الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :﴿أما من ظلم﴾ [ ٨٥ ] أي : من كفر ولم يؤمن ﴿فسوف نعذبه﴾ [ ٨٥ ] أي : نقتله، قاله قتادة (١) ﴿ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا (٢)﴾ [ ٨٥ ]، أي : يرجع إلى ربه في الآخرة فيعذبه عذابا نكرا من عذاب الدنيا وهو عذاب جهنم.
قال : علي بن سليمان (٣) ﴿قلنا يا ذا القرنين﴾ [ ٨٤ ] معناه : قلنا يا محمد قالوا يا ذا القرنين إما أن تعذب. ثم حذف القول، لأن ذا القرنين لم يصح أنه نبي فيخاطبه الله. ولأن بعده ﴿أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا (٤)﴾ [ ٨٥ ] وكيف يخاطب العبد ربه بلفظ الغيبة (٥).
وهذا لا يلزم لأنه يجوز أن يكون خاطبه الله [ عز وجل (٦) ] على (٧) لسان نبي في وقته (٨). فيكون تحقيق (٩) المعنى على ما قاله أبو إسحاق الزجاج : أن الله (١٠) خيره بين القتل والاستبقاء. ثم قال (١١) : هؤلاء أولئك القوم مخبرا لهم عن حكمه فيهم :﴿أما من ظلم فسوف نعذبه [ ثم يرد إلى ربه ] (١٢)﴾ [ ٨٥ ] الآية (١٣).
قال : علي بن سليمان (٣) ﴿قلنا يا ذا القرنين﴾ [ ٨٤ ] معناه : قلنا يا محمد قالوا يا ذا القرنين إما أن تعذب. ثم حذف القول، لأن ذا القرنين لم يصح أنه نبي فيخاطبه الله. ولأن بعده ﴿أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا (٤)﴾ [ ٨٥ ] وكيف يخاطب العبد ربه بلفظ الغيبة (٥).
وهذا لا يلزم لأنه يجوز أن يكون خاطبه الله [ عز وجل (٦) ] على (٧) لسان نبي في وقته (٨). فيكون تحقيق (٩) المعنى على ما قاله أبو إسحاق الزجاج : أن الله (١٠) خيره بين القتل والاستبقاء. ثم قال (١١) : هؤلاء أولئك القوم مخبرا لهم عن حكمه فيهم :﴿أما من ظلم فسوف نعذبه [ ثم يرد إلى ربه ] (١٢)﴾ [ ٨٥ ] الآية (١٣).
١ انظر قوله في جامع البيان ١٦/١٢..
٢ ق: "بكرا"..
٣ هو علي بن سليمان بن الفضل، أبو المحاسن، المعروف بالأخفش الأصغر: نحوي من العلماء من أهل بغداد وتوفي بها سنة ٣١٥ هـ وهو ابن ٨٠ سنة. له تصانيف منها "شرح سيبويه". و"المهذب" انظر ترجمته في وفيات الأعيان ٣/٣٠١ وإنباه الرواة ٢/٢٧٦، وبغية الوعاة ٣٣٨، والأعلام ٤/٢٩١..
٤ ساقط من ق..
٥ انظر قول علي بن سليمان في إعراب النحاس ٢/٤٧٠، والجامع ١١/٣٥..
٦ ساقط من ق..
٧ ط: تقديم وتأخير: "أن يكون الله عز و جل خاطبه على....:.
٨ وهو قول النحاس، انظر إعراب النحاس ٢/٤٧٠ والجامع ١١/٥..
٩ ق: "تخفيف"..
١٠ ط: "الله عز وجل"..
١١ ق: "قول"..
١٢ ساقط من ق..
١٣ انظر قول الزجاج في إعراب النحاس ٢/٤٧٠ والجامع ١١/٣٥..
٢ ق: "بكرا"..
٣ هو علي بن سليمان بن الفضل، أبو المحاسن، المعروف بالأخفش الأصغر: نحوي من العلماء من أهل بغداد وتوفي بها سنة ٣١٥ هـ وهو ابن ٨٠ سنة. له تصانيف منها "شرح سيبويه". و"المهذب" انظر ترجمته في وفيات الأعيان ٣/٣٠١ وإنباه الرواة ٢/٢٧٦، وبغية الوعاة ٣٣٨، والأعلام ٤/٢٩١..
٤ ساقط من ق..
٥ انظر قول علي بن سليمان في إعراب النحاس ٢/٤٧٠، والجامع ١١/٣٥..
٦ ساقط من ق..
٧ ط: تقديم وتأخير: "أن يكون الله عز و جل خاطبه على....:.
٨ وهو قول النحاس، انظر إعراب النحاس ٢/٤٧٠ والجامع ١١/٥..
٩ ق: "تخفيف"..
١٠ ط: "الله عز وجل"..
١١ ق: "قول"..
١٢ ساقط من ق..
١٣ انظر قول الزجاج في إعراب النحاس ٢/٤٧٠ والجامع ١١/٣٥..