إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ أي ذو القرنين لذلك النبيِّ أو لمن عنده من خواصّه بعد ما تلقّى أمرَه تعالى مختاراً للشق الأخير ﴿أَمَّا مَن ظَلَمَ﴾ أي نفسَه ولم يقبل دعوتي وأصرّ على ما كان عليه من الظلم العظيم الذي هو الشركُ ﴿فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ بالقتل. وعن قتادة أنه كان يطبُخ مَنْ كفر في القدور ومن آمن أعطاه وكساه ﴿ثُمَّ يُرَدُّ إلى رَبّهِ﴾ في الآخرة ﴿فَيْعَذّبُهُ﴾ فيها ﴿عَذَاباً نُّكْراً﴾ أي منكراً فظيعاً وهو عذابُ النار، وفيه دِلالةٌ ظاهرةٌ على أن الخطابَ لم يكن بطريق الوحي إليه وأن مقاولتَه كانت مع النبي أو مع من عنده من أهل مشورتِه.