أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وأما من آمن وعمل صالحا﴾ وهو ما يقتضيه الإيمان. ﴿فله﴾ في الدارين. ﴿جزاء الحسنى﴾ فعلته الحسنى. وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب وحفص " جزاء " منونا منصوبا على الحال أي فله المثوبة الحسنى مجزيا بها، أو على المصدر لفعله المقدر حالا أي يجزي بها جزاء أو التمييز، وقرئ منصوبا غير منون على أن تنوينه حذف لالتقاء الساكنين ومنونا مرفوعا على أنه المبتدأ و﴿الحسنى﴾ بدله، ويجوز أن يكون ﴿أما﴾ وما للتقسيم دون التخيير أي ليكن شأنك معهم أما التعذيب وإما الإحسان، فالأول لمن أصر على الكفر والثاني لمن تاب عنه، ونداء الله إياه إن كان نبيا فبوحي وإن كان غيره فبإلهام أو على لسان نبي. ﴿وسنقول له من أمرنا﴾ بما نأمر به. ﴿يُسراً﴾ سهلا ميسرا غير شاق وتقديره ذا يسر، وقرئ بضمتين.