زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم :" جزاء الحسنى " برفع مضاف. قال الفراء :" الحسنى " : الجنة، وأضيف الجزاء إليها، وهي الجزاء، كقوله :﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ الْيَقِينُ﴾ [الحاقة: ٥١] و﴿دِينُ القَيّمَةِ﴾ [البينة: ٥] و﴿ولدار الآخرة﴾ [النحل: ٣٠] قال أبو علي الفارسي : المعنى : فله جزاء الخلال الحسنى، لأن الإيمان والعمل الصالح خلال. وقرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، وخلف، ويعقوب :" جزاء " بالنصب والتنوين ؛ قال الزجاج : وهو مصدر منصوب على الحال، المعنى : فله الحسنى مجزيا بها جزاء. وقال ابن الأنباري : وقد يكون الجزاء غير الحسنى إذا تأول الجزاء بأنه الثواب ؛ والحسنى الحسنة المكتسبة في الدنيا، فيكون المعنى : فله ثواب ما قدّم من الحسنات.
قوله تعالى :﴿وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً﴾ أي : نقول له قولا جميلا.
قوله تعالى :﴿وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً﴾ أي : نقول له قولا جميلا.