المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقرأ ابن كثير ونافع وعاصم في رواية أبي بكر وأبو عمرو وابن عامر :﴿جزاء الحسنى﴾ بإضافة الجزاء إلى ﴿الحسنى﴾، وذلك يحتمل معنيين : أحدهما أن يريد ب ﴿الحسنى﴾ الجنة، والجنة هي الجزاء، فأضاف ذلك كما قال «دار الآخرة »(١) والدار هي الآخرة، والثاني أن يريد ب ﴿الحسنى﴾ أعمالهم الصالحة في إيمانهم، فوعدهم بجزاء الأعمال الصالحة، وقرأ حمزة الكسائي وحفص عن عاصم «جزاءً الحسنى » بنصب الجزاء على المصدر(٢) في موضع الحال، و «الحسنى » : ابتداء خبره في المجرور، ويراد بها الجنة، وقرأ عبد الله بن أبي إسحاق «جزاءٌ » بالرفع والتنوين ﴿الحسنى﴾ وقرأ ابن عباس ومسروق :«جزاءَ » نصب بغير التنوين ﴿الحسنى﴾ بالإضافة، قال المهدوي : ويجوز حذف التنوين لالتقاء الساكنين، ووعدهم بذلك بأنه ييسر عليهم أمور دنياهم، وقرأ ابن القعقاع :«يسُراً » بضم السين.