مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
﴿وأما من امن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى﴾ قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم :﴿جزاء الحسنى﴾ بالنصب والتنوين والباقون بالرفع والإضافة، فعلى القراءة الأولى يكون التقدير فله الحسنى جزاء كما تقول لك هذا الثوب هبة، وأما على القراءة الثانية ففي التفسير وجهان. الأول : فله جزاء الفعلة الحسنى والفعلة الحسنى هي الإيمان والعمل الصالح. والثاني : أن يكون التقدير فله جزاء المثوبة الحسنى ويكون المعنى فله ذا الجزاء الذي هو المثوبة الحسنى والجزاء موصوف بالمثوبة الحسنى وإضافة الموصوف إلى الصفة مشهورة كقوله :﴿ولدار الآخرة﴾ و ﴿حق اليقين﴾ ثم قال :﴿وسنقول له من أمرنا يسرا﴾ أي لا نأمره بالصعب الشاق ولكن بالسهل الميسر من الزكاة والخراج وغيرهما وتقدير هذا يسر كقوله :﴿قولا ميسورا﴾ وقرئ يسرا بضمتين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى