فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿كذلك﴾ أي أمر ذي القرنين كذلك، أي كما وصفناه تعظيماً لأمره ﴿وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ﴾ من الجنود والآلات وأسباب الملك ﴿خُبْراً﴾ تكثيراً لذلك. وقيل : لم نجعل لهم من دونها ستراً مثل ذلك الستر الذي جعلنا لكم من الجبال والحصون والأبنية والأكنان من كل جنس، والثياب من كل صنف. وقيل : بلغ مطلع الشمس مثل ذلك، أي : كما بلغ مغربها. وقيل : تطلع على قوم مثل ذلك القبيل الذي تغرب عليهم، يعني أنهم كفرة مثلهم وحكمهم مثل حكمهم في تعذيبه لمن بقي منهم على الكفر، وإحسانه إلى من آمن منهم.