البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقال الزمخشري :﴿كذلك﴾ أي أمر ذي القرنين كذلك أي كما وصفناه تعظيماً لأمره.
وقيل ﴿لم نجعل لهم من دونها ستراً﴾ مثل ذلك الستر الذي جعلنا لكم من الجبال والحصون والأبنية والأكنان من كل جنس، والثياب من كل صنف.
وقال ابن عطية :﴿كذلك﴾ معناه فعل معهم كفعله مع الأولين أهل المغرب، وأخبر بقوله ﴿كذلك﴾ ثم أخبر تعالى عن إحاطته بجميع ما لدى ذي القرنين وما تصرّف فيه من أفعاله، ويحتمل أن يكون ﴿كذلك﴾ استئناف قول ولا يكون راجعاً على الطائفة الأولى فتأمله، والأول أصوب انتهى.
وإذا كان مستأنفاً لا تعلق له بما قبله فيحتاج إلى تقدير يتم به كلاماً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى