مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا﴾ وفيه وجوه : الأول : أي كذلك فعل ذو القرنين اتبع هذه الأسباب حتى بلغ ما بلغ وقد علمنا حين ملكناه ما عنده من الصلاحية لذلك الملك والاستقلال به. والثاني : كذلك جعل الله أمر هؤلاء القوم على ما قد أعلم رسوله عليه السلام في هذا الذكر. والثالث : كذلك كانت حالته مع أهل المطلع كما كانت مع أهل المغرب، قضى في هؤلاء كما قضى في أولئك، من تعذيب الظالمين والإحسان إلى المؤمنين. والرابع : أنه تم الكلام عند قوله كذلك والمعنى أنه تعالى قال : أمر هؤلاء القوم كما وجدهم عليه ذو القرنين ثم قال بعده :﴿وقد أحطنا بما لديه خبرا﴾ أي كنا عالمين بأن الأمر كذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى