تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٩١ : وقوله تعالى :﴿كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا﴾ اختلف في قوله :﴿كذلك﴾ قال بعضهم : قوله :﴿كذلك﴾ أي كذلك أخبرنا رسول الله من نبإ ذي القرنين وخبره على ما كان. وقال بعضهم :﴿كذلك﴾ أعطينا له من السبب حتى بلغ مطلع الشمس كما بلغ مغربها بالسبب الذي ذكر. وقال بعضهم :﴿كذلك﴾ قيل له في المطلع من قوله :﴿إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا﴾ ( الكهف : ٨٦ ) كما قيل له في المغرب، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وقد أحطنا بما لديه خبرا﴾ قال بعضهم :( هو )(١) صلة قوله :﴿قل سأتلوا عليكم منه ذكرا﴾ ( الكهف : ٨٣ ) ﴿وقد أحطنا بما لديه خبرا﴾ أي عن علم سأتلوا عليكم : وقال بعضهم : هو على الابتداء ليس على الربط والصلة على الأول ؛ أي قد أحطنا علما(٢) بما لديه.
١ ساقطة من الأصل و. م..
٢ في الأصل و. م: علمنا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى