تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
فقال ذو القرنين بعفة وديانة وصلاح وقصد للخير :﴿مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ أي : إن الذي أعطاني الله من الملك والتمكين(١) خير لي من الذي تجمعونه، كما قال سليمان عليه السلام :﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ [النمل: ٣٦] وهكذا قال ذو القرنين : الذي أنا فيه خير من الذي تبذلونه، ولكن ساعدوني ﴿بِقُوَّةٍ﴾ أي : بعملكم وآلات البناء، ﴿أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾.
١ في أ: "والتمكن"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى