زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مّن رَّبّي﴾ لما فرغ ذو القرنين من بنيانه قال هذا. وفيما أشار إليه قولان :
أحدهما : أنه الردم، قاله مقاتل ؛ قال : فالمعنى : هذا نعمة من ربي على المسلمين لئلا يخرجوا إليهم.
والثاني : أنه التمكين الذي أدرك به عمل السد، قاله الزجاج.
قوله تعالى :﴿فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبّي﴾ فيه قولان :
أحدهما : القيامة.
والثاني : وعده لخروج يأجوج ومأجوج.
قوله تعالى :﴿جَعَلَهُ دَكّا﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر :" دكا " منونا غير مهموز ولا ممدود. وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي :" دكاء " ممدودة مهموزة بلا تنوين. وقد شرحنا معنى الكلمة في الأعراف :[ ١٤٣ ].
قوله تعالى :﴿وَكَانَ وَعْدُ رَبّي حَقّاً﴾ أي : بالثواب والعقاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى