المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله ﴿هذا رحمة﴾ الآية القائل : ذو القرنين، وأشار بهذا إلى الردم والقوة عليه والانتفاع به، وقرأ ابن أبي عبلة » هذه رحمة «، و » الوعد « : يحتمل أن يريد به يوم القيامة، ويحتمل أن يريد به وقت خروج يأجوج ومأجوج، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر » دكاً «مصدر دك يدك إذا هدم ورض، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي » دكاء «بالمد، وهذا على التشبيه بالناقة الدكاء وهي التي لا سنام لها، وفي الكلام حذف تقديره جعله مثل دكاء، وأما النصب في ﴿دكاً﴾ فيحتمل أن يكون مفعولاً ثانياً ل » جعل «، ويحتمل أن يكون » جعل «بمعنى خلق، وينصب ﴿دكاً﴾ على الحال، وكذلك أيضاً النصب في قراءة من مد يحتمل الوجهين.