اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ الآية.
قيل : هذا عند فتح السَّد، وتركنا يأجوج ومأجوج يموجُ بعضهم في بعضٍ، أي : يزدحمون كموج الماء، ويختلط بعضهم في بعضٍ ؛ لكثرتهم.
وقيل : هذا عند قيام السَّاعة يدخل الخلق بعضهم في بعض، ويختلط إنسيُّهم بِجنِّيِّهِمْ حَيَارَى.
قوله :" يَوْمئِذٍ " التنوين عوضٌ من جملةٍ محذوفة، تقديرها : يوم إذ جاء وعدُ ربِّي، أو إذ حجز السدُّ بينهم.
قوله :﴿يَمُوجُ﴾ : مفعول ثانٍ ل " تَركْنَا " والضمير في " بَعْضهُمْ " يعود على " يَأجُوج ومأجُوج " أو على سائر الخلق.
قوله :﴿وَنُفِخَ فِي الصور﴾. لأن خروج يأجوج ومأجوج من علامات قرب السَّاعة، وتقدَّم الكلام في الصور، ﴿فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً﴾ في صعيدٍ واحدٍ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى