مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَتَرَكْنَا﴾ وجعلنا ﴿بَعْضُهُمْ﴾ بعض الخلق ﴿يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ﴾ يختلط ﴿فِى بَعْضِ﴾ أي يطربون ويختلطون إنسهم وجنهم حيارى، ويجوز أن يكون الضمير ليأجوج ومأجوج وأنهم يموجون حين يخرجون مما وراء السد مزدحمين في البلاد. ورُوي أنهم يأتون البحر فيشربون ماءه ويأكلون دوابه، ثم يأكلون الشجر ومن ظفروا به من الناس ولا يقدرون أن يأتوا مكة والمدينة بيت المقدس، ثم يبعث الله نغفا في أقفائهم فيدخل في آذانهم فيموتون ﴿وَنُفِخَ فِى الصور﴾ لقيام الساعة ﴿فجمعناهم﴾ أي جمع الخلائق للثواب والعقاب ﴿جَمْعاً﴾ تأكيد