الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله :﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يحتمل أنْ يريد به يوم القيامة، ويحتمل أنْ يريد به يَوْمَ كمالِ السَّدِّ، والضميرُ في قوله :﴿بَعْضَهُمْ﴾ على هذا ليأجوجَ ومأجُوجَ، واستعارة المَوْج لهم عبارةٌ عن الحَيْرة، وتردُّدِ بعضهم في بَعْضٍ، كالمُوَلَّهينَ مِنْ هَمٍّ وخوفٍ ونحوه، فشبَّههم بموجِ البَحْر الذي يضطرب بعضُه في بعض.
وقوله :﴿وَنُفِخَ فِي الصور﴾ إلى آخر الآية : يعني به يومَ القيامة بلا احتمالٍ لغيره، ﴿الصور﴾ في قول الجمهور وظاهر الأحاديثِ الصِّحَاحِ : هو القَرْنُ الذي يَنْفُخُ فيه إِسرافيلُ للقيامة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى