الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾ [ ٩٥ ] أي : وتركنا الخلق يوم يأتيهم الوعد وتد[ ك ](١) الجبال، بعضهم يختلط(٢) مع بعض أي : الانسي بالجني، وقال : ابن زيد : هذا أول القيامة. تختلط بعض الخلق ببعض ثم نفخ في الصور في أثر ذلك ﴿فجمعناهم جمعا﴾ [ ٩٥ ](٣). وسأل أعرابي النبي ﷺ عن الصور فقال : " قرن ينفخ فيه " (٤).
وعنه ﷺ أنه قال : " كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم القرن وحنى جبهته وأصغى [ ب ]الأذن(٥) متى يؤمر. فشق ذلك على أصحابه فقال : " قولوا حسبنا الله، على الله توكلنا، فلو اجتمع(٦)، أهل منى ما أقلوا ذلك القرن(٧) " وكذلك رواه ابن عباس ولكن في حديثه : " قال : قولوا(٨) حسبنا الله ونعم الوكيل توكلنا على الله " (٩).
وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال : " لما فرغ الله من خلق السماوات والأرض خلق الصور فأعطاه اسرافيل، فهو واضعه على فيه شاخص ببصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر. قال : أبو هريرة : يا رسول الله وما الصور ؟ قال : قرن. قال : وكيف هو ؟ قال : قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات : الأولى نفخة الفزع، والثانية نفخة الصعق والثالثة نفخة القيام لرب العالمين(١٠).
وقيل في قوله :﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾ [ ٩٥ ] يوم انقضاء السد وفرغ من عمله. يموجون متعجبين من السد يعني يأجوج ومأجوج(١١). وقيل ذلك يوم خروجهم من السد.
قال : أبو عبيدة :﴿ونفخ في الصور﴾ واحده صورة(١٢).
١ ساقط من ق، وهي زيادة من جامع البيان..
٢ ق: "تختلط"..
٣ انظر قول ابن زيد في جامع البيان ١٦/٢٩..
٤ الحديث أخرجه الترمذي في السنن، أبواب صفة القيامة رقم ٢٥٤٧، وأحمد في المسند ٢/١٩٢، والمستدرك ٢/٤٣٦ وصححه وانظره في جامع البيان ١٦/٢٩..
٥ ساقط من ق، وهي زيادة من جامع البيان..
٦ ق: "اجتمعوا"..
٧ الحديث أخرجه عن أبي سعيد الخدري، الترمذي في السنن، أبواب صفة القيامة. رقم ٢٥٤٨، وأحمد في المسند ٣/٧٣، و٤/٣٧٤. وانظره في جامع البيان ١٦/٢٩..
٨ ق: "قالوا"..
٩ أخرجه بهذه الصيغة أحمد في المسند ١/٣٢٦، وانظره في جامع البيان ١٦/٢٩..
١٠ أخرجه ابن جرير في جامع البيان ١٦/٣٠..
١١ وهو قول الزجاج، انظر معاني الزجاج ٣/٣١٣..
١٢ ق: اصورة" بزيادة الألف. وانظر قول أبي عبيدة في مجاز القرآن ١/٤١٦، ومعاني الزجاج ٣/٣١٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى