معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً﴾ يعني أظننت يا محمد أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً أي : هم عجب من آياتنا. وقيل : معناه إنهم ليسوا بأعجب من آياتنا، فإن ما خلقت من السماوات والأرض وما فيهن من العجائب أعجب منهم. والكهف : هو الغار في الجبل. واختلفوا في الرقيم : قال سعيد بن جبير : هو لوح كتب فيه أسماء أصحاب الكهف وقصصهم - وهذا أظهر الأقاويل - ثم وضعوه على باب الكهف، وكان اللوح من رصاص، وقيل : من حجارة، فعلى هذا يكون الرقيم بمعنى مرقوم، أي : المكتوب، والرقم : الكتابة. وحكي عن ابن عباس أنه اسم للوادي الذي فيه أصحاب الكهف، وعلى هذا هو من رقمة الوادي، وهو جانبه. وقال كعب الأحبار : هو اسم للقرية التي خرج منها أصحاب الكهف. وقيل : اسم للجبل الذي فيه الكهف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى