محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩ من سورة الكهف في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٣٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩ من سورة الكهف

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرّقِيمِ كَانُواْ مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً﴾.


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : أم حسبت يا محمد أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عَجَبا، فإن ما خلقت من السموات والأرض، وما فيهنّ من العجائب أعجب من أمر أصحاب الكهف، وحجتي بكل ذلك ثابتة على هؤلاء المشركين من قومك، وغيرهم من سائر عبادي. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أمْ حَسِبْتَ أنّ أصحَابَ الكَهْفِ والرّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَبا قال محمد بن عمرو في حديثه، قال : ليسوا عجبا بأعجب آياتنا. وقال الحارث في حديثه بقولهم : أعجب آياتنا : ليسوا أعجب آياتنا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله : أمْ حَسِبْتَ أنّ أصْحَابَ الكَهْفِ والرّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَبا كانوا يقولون هم عجب.
حدثنا بشر، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : أمْ حَسِبْتَ أنّ أصحَابَ الكَهْفِ والرّقِيمِ كانْوا مِنْ آياتِنا عَجَبا يقول : قد كان من آياتنا ما هو أعجب من ذلك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق أمْ حَسِبْتَ أنّ أصحَابَ الكَهْفِ والرّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَبا. أي وما قدروا من قَدْر فيما صنعت من أمر الخلائق، وما وضعت على العباد من حججي ما هو أعظم من ذلك.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : أم حسبت يا محمد أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عَجَبا، فإن الذين آتيتك من العلم والحكمة أفضل منه. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : أمْ حَسِبْتَ أنّ أصحَابَ الكَهْفِ والرّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَبا يقول : الذي آتيتك من العلم والسنة والكتاب أفضل من شأن أصحاب الكهف والرقيم.
وإنما قلنا : إن القول الأوّل أولى بتأويل الآية، لأنّ الله عزّ وجلّ أنزل قصة أصحاب الكهف على نبيه احتجاجا بها على المشركين من قومه على ما ذكرنا في الرواية عن ابن عباس، إذ سألوه عنها اختبارا منهم له بالجواب عنها صدقه، فكان تقريعهم بتكذيبهم بما هو أوكد عليهم في الحجة مما سألوا عنهم، وزعموا أنهم يؤمنون عند الإجابة عنه أشبه من الخبر عما أنعم الله على رسوله من النعم.
وأما الكهف، فإنه كهف الجبل الذي أوى إليه القوم الذين قصّ الله شأنهم في هذه السورة.
وأما الرقيم، فإن أهل التأويل اختلفوا في المعنىّ به، فقال بعضهم : هو اسم قرية، أو واد على اختلاف بينهم في ذلك. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا يحيى بن عبد الأعلى وعبد الرحمن، قالا : حدثنا سفيان، عن الشيبانيّ، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : يزعم كعب أن الرقيم : القرية.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس أمْ حَسِبْتَ أنّ أصحَابَ الكَهْفِ والرّقِيمِ قال : الرقيم : واد بين عُسْفان وأَيلة دون فلسطين، وهو قريب من أيلة.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن إدريس، قال : سمعت أبي، عن عطية، قال : الرقيم : واد.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : أمْ حَسِبْتَ أنّ أصحَابَ الكَهْفِ والرّقِيمِ كنّا نحدّث أن الرقيم : الوادي الذي فيه أصحاب الكهف.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا الثوريّ، عن سمِاك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله الرّقِيمِ قال : يزعم كعب : أنها القرية.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، في قوله : الرّقِيمِ قال : يقول بعضهم : الرقيم : كتاب تبانهم. ويقول بعضهم : هو الوادي الذي فيه كهفهم.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، قال : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول : أما الكهف : فهو غار الوادي، والرقيم : اسم الوادي.
وقال آخرون : الرقيم : الكتاب. ذكر من قال ذلك :
حدثنا عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : أمْ حَسِبْتَ أنّ أصحَابَ الكهْفِ والرّقِيمِ يقول : الكتاب.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن إدريس، قال : حدثنا أبي، عن ابن قيس، عن سعيد بن جبير، قال : الرقيم : لوح من حجارة كتبوا فيه قصص أصحاب الكهف، ثم وضعوه على باب الكهف.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد : الرقيم : كتاب، ولذلك الكتاب خبر فلم يخبر الله عن ذلك الكتاب وعما فيه، وقرأ : وَما أدْرَاكَ ما عِلّيّونَ كِتِابٌ مرْقُومٌ يَشْهدُهُ المُقَرّبُون وَما أدْرَاكَ ما سِجّينٌ كتابٌ مرْقُومٌ.
وقال آخرون : بل هو اسم جبل أصحاب الكهف. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس : الرقيم : الجبل الذي فيه الكهف.
قال أبو جعفر : وقد قيل إن اسم ذلك الجبل : بنجلوس.
حدثنا بذلك ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس : وقد قيل : إن اسمه بنا جلوس.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : أخبرني وهب بن سليمان عن شعيب الجَبِئي أن اسم جبل الكهف : بناجلوس. واسم الكهف : حيزم. والكلب : خُمران. وقد رُوي عن ابن عباس في الرقيم ما :
حدثنا به الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا إسرائيل عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : كلّ القرآن أعلمه، إلا حنانا، والأوّاه، والرقيم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع عكرمة يقول : قال ابن عباس : ما أدري ما الرقيم، أكتاب، أم بنيان ؟.
وأولى هذه الأقوال بالصواب في الرقيم أن يكون معنيا به : لوح، أو حجر، أو شيء كُتب فيه كتاب. وقد قال أهل الأخبار : إن ذلك لوح كُتب فيه أسماء أصحاب الكهف وخبرهم حين أوَوْا إلى الكهف. ثم قال بعضهم : رُفع ذلك اللوح في خزانة الملك. وقال بعضهم : بل جُعل على باب كهفهم. وقال بعضهم : بل كان ذلك محفوظا عند بعض أهل بلدهم. وإنما الرقم : فعيل. أصله : مرقوم، ثم صُرف إلى فعيل، كما قيل للمجروح : جريح، وللمقتول : قتيل، يقال منه : رقمت كذا وكذا : إذا كتبته، ومنه قيل للرقم في الثوب رقم، لأنه الخطّ الذي يعرف به ثمنه. ومن ذلك قيل للحيّة : أرقم، لما فيه من الآثار والعرب تقول : عليك بالرقمة، ودع الضفة : بمعنى عليك برقمة الوادي حيث الماء، ودع الضفة الجانبة. والضفتان : جانبا الوادي. وأحسب أن الذي قال الرقيم : الوادي، ذهب به إلى هذا، أعني به إلى رقمة الوادي.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا) والصعيد: الأرض التي ليس فيها شجر ولا نبات.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق (وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا) يعني: الأرض إن ما عليها لفان وبائد، وإن المرجع لإليّ، فلا تأس، ولا يحزنك ما تسمع وترى فيها.
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله (صَعِيدًا جُرُزًا) قال: الجرز: الأرض التي ليس فيها شيء، ألا ترى أنه يقول: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الأرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا) قال: والجرز: لا شيء فيها، لا نبات ولا منفعة، والصعيد: المستوي. وقرأ: (لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا) قال: مستوية: يقال: جُرِزت الأرض فهي مجروزة، وجرزها الجراد والنعم، وأرَضُون أجراز: إذا كانت لا شيء فيها، ويقال للسنة المجدبة: جُرُز وسنون أجراز لجدوبها ويبسها وقلة أمطارها، قال الراجز:
قَدْ جَرَفَتْهُنَّ السُّنُونَ الأجْرَازْ (١)
يقال: أجرز القوم: إذا صارت أرضهم جُرُزا، وجَرَزوا هم أرضهم: إذا أكلوا نباتها كله.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (٩)﴾


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أم حسبت يا محمد أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا، فإن ما خلقت من السماوات
(١) البيت من مشطور الرجز. وهو من شواهد أبي عبيدة في (مجاز القرآن ١: ٣٩٤) قال جرزا: أي غلظا لا ينبت شيئا، والجميع: أرضون أجراز. ويقال للسنة المجدبة: جرز، وسنون أجراز، ولجدوبها، ويبسها، وقلة مطرها. ثم أنشد بيتا لذي الرمة، ثم بيت الشاهد، والبيت أيضا من شواهد (اللسان: جرز) قال: وسنة جرز: إذا كانت جدبة. والجرز السنة المجدبة قال الراجز: " قد جرفتهن... " البيت، ومعنى وجرفتهن: أي ذهبت بهن كلهن أو جلهن. والضمير راجع إلى إبله. ويجوز أن يكون معنى جرفتهن بالتشديد: هزلتهن، وذهبت بما فيهن من شحم ولحم، ولقلة المرعى.
والأرض، وما فيهنّ من العجائب أعجب من أمر أصحاب الكهف، وحجتي بكل ذلك ثابتة على هؤلاء المشركين من قومك، وغيرهم من سائر عبادي.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا) قال محمد بن عمرو في حديثه، قال: ليسوا عجبا بأعجب آياتنا، وقال الحارث في حديثه بقولهم: أعجب آياتنا: ليسوا أعجب آياتنا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا) كانوا يقولون هم عجب.
حدثنا بشر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا) يقول: قد كان من آياتنا ما هو أعجب من ذلك.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا) أي وما قدروا من قَدْر فيما صنعت من أمر الخلائق، وما وضعت على العباد من حججي ما هو أعظم من ذلك.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أم حسبت يا محمد أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عَجَبا، فإن الذي آتيتك من العلم والحكمة أفضل منه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا) يقول: الذي آتيتك من العلم والسنة والكتاب أفضل من شأن أصحاب الكهف والرقيم.
وإنما قلنا: إن القول الأول أولى بتأويل الآية، لأنّ الله عزّ وجلّ أنزل قصة أصحاب الكهف على نبيه احتجاجا بها على المشركين من قومه على ما ذكرنا ف
ي الرواية عن ابن عباس، إذ سألوه عنها اختبارا منهم له بالجواب عنها صدقه، فكان تقريعهم بتكذييهم بما هو أوكد عليهم في الحجة مما سألوا عنهم، وزعموا أنهم يؤمنون عند الإجابة عنه أشبه من الخبر عما أنعم الله على رسوله من النعم.
وأما الكهف، فإنه كهف الجبل الذي أوى إليه القوم الذين قصّ الله شأنهم في هذه السورة.
وأما الرقيم، فإن أهل التأويل اختلفوا في المعنيّ به، فقال بعضهم: هو اسم قرية، أو واد على اختلاف بينهم في ذلك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن عبد الأعلى وعبد الرحمن، قالا ثنا سفيان، عن الشيباني، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: يزعم كعب أن الرقيم: القرية.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ) قال: الرقيم: واد بين عُسْفان وأيَلة دون فلسطين، وهو قريب من أيَلة.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت أبي، عن عطية، قال: الرقيم: واد.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ) كنَّا نحدّث أن الرقيم: الوادي الذي فيه أصحاب الكهف.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله (الرَّقِيمِ) قال: يزعم كعب: أنها القرية.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، في قوله: (الرَّقِيمِ) قال: يقول بعضهم: الرقيم: كتاب تبانهم، ويقول بعضهم: هو الوادي الذي فيه كهفهم.
حدثنا عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول: أما الكهف: فهو غار الوادي،
والرقيم: اسم الوادي.
وقال آخرون: الرقيم: الكتاب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ) يقول: الكتاب.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا أبي، عن ابن قيس، عن سعيد بن جبير، قال: الرقيم: لوح من حجارة كتبوا فيه قصص أصحاب الكهف، ثم وضعوه على باب الكهف.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: الرقيم: كتاب، ولذلك الكتاب خبر فلم يخبر الله عن ذلك الكتاب وعنا فيه، وقرأ: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ كِتَابٌ مَرْقُومٌ).
وقال آخرون: بل هو اسم جبل أصحاب الكهف.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: الرقيم: الجبل الذي فيه الكهف.
قال أبو جعفر: وقد قيل إن اسم ذلك الجبل: بناجلوس.
حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس: وقد قيل: إن اسمه بنجلوس.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني وهب بن سليمان عن شعيب الجَبئي (١) أن اسم جبل الكهف: بناجلوس. واسم الكهف: حيزم. والكلب: حُمران.
(١) شعيب الجبئي: هو شعيب بن الأسود الجبئي المحدث من أقران طاووس، أخذ العلم عنه محمد بن إسحاق وسلمة بن وهران. وهو منسوب إلى الجبأ، بالهمز والقصر، كما قال الهمداني في صفة جزيرة العرب في مواضع، وهو كورة المعافر، بالقرب من الجند (انظر معجم ما استعجم للبكري، طبعة القاهرة، في رسم الجبأ ص ٣٦٠).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذا إخبار عن قصة أصحاب(١) الكهف [ والرقيم ](٢) على سبيل الإجمال والاختصار، ثم بسطها بعد ذلك فقال :﴿أَمْ حَسِبْتَ﴾ يعني : يا محمد ﴿أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾ أي : ليس أمرهم عجيبا(٣) في قدرتنا وسلطاننا، فإن خلْق السموات والأرض، واختلاف الليل والنهار، وتسخير الشمس والقمر والكواكب، وغير ذلك من الآيات العظيمة الدالة على قدرة الله تعالى، وأنه على ما يشاء قادر(٤) ولا يعجزه شيء أعجب من أخبار أصحاب الكهف [ والرقيم ](٥) كما قال ابن جريج(٦) عن مجاهد :﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾ يقول : قد كان من آياتنا ما هو أعجب من ذلك !
وقال العوفي، عن ابن عباس :﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾ يقول : الذي آتيتك من العلم والسنة والكتاب، أفضل من شأن أصحاب(٧) الكهف والرقيم.
وقال محمد بن إسحاق : ما أظهرت(٨) من حججي على العباد، أعجب من شأن أصحاب الكهف والرقيم.
[ وأما " الكهف " فهو : الغار في الجبل، وهو الذي لجأ إليه هؤلاء الفتية المذكورون. وأما " الرقيم " ](٩) فقال العوفي، عن ابن عباس : هو واد قريب من أيلَة. وكذا قال عطية العوفي، وقتادة.
وقال الضحاك : أما " الكهف " فهو : غار الوادي، و " الرقيم " : اسم الوادي.
وقال مجاهد :" الرقيم " : كان(١٠) بنيانهم(١١) ويقول بعضهم : هو الوادي الذي فيه كهفهم.
وقال عبد الرزاق : أخبرنا الثوري، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله :" الرقيم "، قال : يزعم كعب أنها القرية.
وقال ابن جريج عن ابن عباس :" الرقيم " الجبل الذي فيه الكهف.
وقال ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن [ مجاهد عن ](١٢) ابن عباس قال : اسم ذلك الجبل بنجلوس.
وقال ابن جريج : أخبرني وهب بن سليمان، عن شعيب الجبائي : أن اسم جبل الكهف بنجلوس، واسم الكهف حيزم، والكلب حمران.
وقال عبد الرزاق : أنبأنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : القرآن أعلمه إلا حَنَانًا، والأواه، والرقيم.
وقال ابن جريج : أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع عكرمة يقول : قال ابن عباس : ما أدري ما الرقيم ؟ أكتاب أم بنيان ؟
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : الرقيم : الكتاب. وقال سعيد بن جبير :[ الرقيم ](١٣) لوح من حجارة، كتبوا فيه قصص أصحاب الكهف(١٤) ثم وضعوه على باب الكهف.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : الرقيم : الكتاب. ثم قرأ :﴿كِتَابٌ مَرْقُومٌ﴾ [المطففين: ٩]
وهذا هو الظاهر من الآية، وهو اختيار ابن جرير قال :" الرقيم " فعيل بمعنى(١٥) مرقوم، كما يقول للمقتول : قتيل، وللمجروح : جريح. والله أعلم.
١ في أ: "أهل"..
٢ زيادة من ت..
٣ في ت، ف، أ: "عجيب"..
٤ في ت: "قدير"..
٥ زيادة من ف، أ..
٦ في ت: "جرير"..
٧ في ت: "أصحاب أهل"..
٨ في ت: "ما أظهر"..
٩ زيادة من ف..
١٠ في أ: "كتاب"..
١١ في ت: "كتابتهم بهم"..
١٢ زيادة من ف.
.

١٣ زيادة من ف..
١٤ في أ: "أهل الكتاب"..
١٥ في ت: "من"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (٩) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (١٠) فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (١١) ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (١٢)﴾
هَذَا إِخْبَارٌ عَنْ قِصَّةِ أَصْحَابِ (١) الْكَهْفِ [وَالرَّقِيمِ] (٢) عَلَى سَبِيلِ الْإِجْمَالِ وَالِاخْتِصَارِ، ثُمَّ بَسَطَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: ﴿أَمْ حَسِبْتَ﴾ يَعْنِي: يَا مُحَمَّدُ ﴿أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾ أَيْ: لَيْسَ أَمْرُهُمْ عَجِيبًا (٣) فِي قُدْرَتِنَا وَسُلْطَانِنَا، فَإِنَّ خلْق السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَاخْتِلَافَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَتَسْخِيرَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْكَوَاكِبِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الْعَظِيمَةِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّهُ عَلَى مَا يَشَاءُ قَادِرٌ (٤) وَلَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ أَعْجَبُ مِنْ أَخْبَارِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ [وَالرَّقِيمِ] (٥) كَمَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ (٦) عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾ يَقُولُ: قَدْ كَانَ مِنْ آيَاتِنَا مَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ!
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾ يَقُولُ: الَّذِي آتَيْتُكَ مِنَ الْعِلْمِ وَالسُّنَّةِ وَالْكِتَابِ، أَفْضَلُ مِنْ شَأْنِ أَصْحَابِ (٧) الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: مَا أَظْهَرْتُ (٨) مِنْ حُجَجِي عَلَى الْعِبَادِ، أَعْجَبَ مِنْ شَأْنِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ.
[وَأَمَّا "الْكَهْفُ" فَهُوَ: الْغَارُ فِي الْجَبَلِ، وَهُوَ الَّذِي لَجَأَ إِلَيْهِ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَةُ الْمَذْكُورُونَ. وَأَمَّا "الرَّقِيمُ"] (٩) فَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: هُوَ وَادٍ قَرِيبٌ مِنْ أيلَة. وَكَذَا قَالَ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَقَتَادَةُ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: أَمَّا "الْكَهْفُ" فَهُوَ: غَارُ الْوَادِي، وَ "الرَّقِيمُ": اسْمُ الْوَادِي.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: "الرَّقِيمُ": كَانَ (١٠) بُنْيَانَهُمْ (١١) وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: هُوَ الْوَادِي الَّذِي فِيهِ كَهْفُهُمْ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سِمَاك، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: "الرَّقِيمُ"، قَالَ: يَزْعُمُ كَعْبٌ أَنَّهَا الْقَرْيَةُ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "الرَّقِيمُ" الْجَبَلُ الَّذِي فِيهِ الْكَهْفُ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ [مُجَاهِدٍ عَنِ] (١٢) ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اسْمُ ذَلِكَ الْجَبَلِ بَنْجَلُوسُ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شُعَيْبٍ الْجَبَّائِيِّ: أَنَّ اسْمَ جَبَلِ الْكَهْفِ بَنْجَلُوسُ، واسم الكهف حيزم، والكلب حمران.
(١) في أ: "أهل".
(٢) زيادة من ت.
(٣) في ت، ف، أ: "عجيب".
(٤) في ت: "قدير".
(٥) زيادة من ف، أ.
(٦) في ت: "جرير".
(٧) في ت: "أصحاب أهل".
(٨) في ت: "ما أظهر".
(٩) زيادة من ف.
(١٠) في أ: "كتاب".
(١١) في ت: "كتابتهم بهم".
(١٢) زيادة من ف.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٩-١٢ } ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا * فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا * ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا﴾
وهذا الاستفهام بمعنى النفي، والنهي. أي : لا تظن أن قصة أصحاب الكهف، وما جرى لهم، غريبة على آيات الله، وبديعة في حكمته، وأنه لا نظير لها، ولا مجانس لها، بل لله تعالى من الآيات العجيبة الغريبة ما هو كثير، من جنس آياته في أصحاب الكهف وأعظم منها، فلم يزل الله يري عباده من الآيات في الآفاق وفي أنفسهم، ما يتبين به الحق من الباطل، والهدى من الضلال، وليس المراد بهذا النفي أن تكون قصة أصحاب الكهف من العجائب، بل هي من آيات الله العجيبة، وإنما المراد، أن جنسها كثير جدا، فالوقوف معها وحدها، في مقام العجب والاستغراب، نقص في العلم والعقل، بل وظيفة المؤمن التفكر بجميع آيات الله، التي دعا الله العباد إلى التفكير فيها، فإنها مفتاح الإيمان، وطريق العلم والإيقان. وأضافهم إلى الكهف، الذي هو الغار في الجبل، الرقيم، أي : الكتاب الذي قد رقمت فيه أسماؤهم وقصتهم، لملازمتهم له دهرا طويلا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩-١٢} ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا * فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا * ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا﴾.
وهذا الاستفهام بمعنى النفي، والنهي. أي: لا تظن أن قصة أصحاب الكهف، وما جرى لهم، غريبة على آيات الله، وبديعة في حكمته، وأنه لا نظير لها، ولا مجانس لها، بل لله تعالى من الآيات العجيبة الغريبة ما هو كثير، من جنس آياته في أصحاب الكهف وأعظم منها، فلم يزل الله يري عباده من الآيات في الآفاق وفي أنفسهم، ما يتبين به الحق من الباطل، والهدى من الضلال، وليس المراد بهذا النفي أن تكون قصة أصحاب الكهف من العجائب، بل هي من آيات الله العجيبة، وإنما المراد، أن جنسها كثير جدا، فالوقوف معها وحدها، في مقام العجب والاستغراب، نقص في العلم والعقل، بل وظيفة المؤمن التفكر بجميع آيات الله، التي دعا الله العباد إلى التفكير فيها، فإنها مفتاح الإيمان، وطريق العلم والإيقان. وأضافهم إلى الكهف، الذي هو الغار في الجبل، الرقيم، أي: الكتاب الذي قد رقمت فيه أسماؤهم وقصتهم، لملازمتهم له دهرا طويلا.
ثم ذكر قصتهم مجملة، وفصلها بعد ذلك فقال: ﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ﴾ أي: الشباب، ﴿إِلَى الْكَهْفِ﴾ يريدون بذلك التحصن والتحرز من فتنة قومهم لهم، ﴿فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾ أي تثبتنا بها وتحفظنا من الشر، وتوفقنا للخير ﴿وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ أي: يسر لنا كل سبب موصل إلى الرشد، وأصلح لنا أمر ديننا ودنيانا، فجمعوا بين السعي والفرار من الفتنة، إلى محل يمكن الاستخفاء فيه، وبين تضرعهم وسؤالهم لله تيسير أمورهم، وعدم اتكالهم على أنفسهم وعلى الخلق، فلذلك استجاب الله دعاءهم، وقيض لهم ما لم يكن في حسابهم، قال: ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ﴾ أي أنمناهم ﴿سِنِينَ عَدَدًا﴾ وهي ثلاث مائة سنة وتسع سنين، وفي النوم المذكور حفظ لقلوبهم من الاضطراب والخوف، وحفظ لهم من قومهم وليكون آية بينة.
﴿ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ﴾ أي: من نومهم ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا﴾ أي: لنعلم أيهم أحصى لمقدار مدتهم، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ﴾ الآية، وفي العلم بمقدار لبثهم، ضبط للحساب، ومعرفة لكمال قدرة الله تعالى وحكمته ورحمته، فلو استمروا على نومهم، لم يحصل الاطلاع على شيء من ذلك من قصتهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَالرَّقِيمِ
اللَّوْحِ الَّذِي كُتِبَتْ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ.

إعراب الآية ٩ من سورة الكهف

من كتاب: إعراب القرآن

قال أبو إسحاق: «أسفا» منصوب لأنه مصدر في موضع الحال. وأسف إذا حزن، وإذا غضب.

[سورة الكهف (١٨) : الآيات ٧ الى ٨]

إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً (٧) وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً (٨)
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها قيل «ما» و «زينة» مفعولان ويكون فيه تقديران:
أحدهما أنه مخصوص للشجر والثمر والمال وما أشبههنّ، والآخر أنه عموم لأنه دالّ على بارئه، وقول آخر أنّ جعلنا هاهنا بمعنى خلقنا يتعدّى إلى «ما» و «زينة» مفعول من أجله، وهذا قول حسن لِنَبْلُوَهُمْ أي لنختبرهم فنأمرهم بالطاعة لننظر أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا فالحسن العمل الذي يزهد في الزينة ثم أعلم الله عزّ وجلّ أنه مبيد ذلك كله فقال تعالى: وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً (٨).

[سورة الكهف (١٨) : آية ٩]

أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً (٩)
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ أي أبل حسبت أنّهم كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً وفي آيات الله عز وجل مما ترى أعجب منهم. قال ابن عباس: وجّهت قريش النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط من مكة إلى المدينة ليسألا أحبار يهود عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، فسألاهم فقالوا: سله عن فتية ذهبوا في الدهر الأول كان لهم حديث عجب، وعن رجل طواف بلغ المشارق والمغارب، وعن الروح، فإن أخبركم بالاثنين فهو نبي، وإن أخبركم بالروح فليس بنبي، فنزلت سورة الكهف.

[سورة الكهف (١٨) : آية ١٠]

إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً (١٠)
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ أي هاربين بدينهم فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً أي أعطنا من عندك رحمة تنجينا بها من هؤلاء الكفار وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً أي على ما ننجو به. ويقال: رشد ورشد إلّا أنّ رشدا هاهنا أولى لتتفق الآيات.

[سورة الكهف (١٨) : آية ١١]

فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً (١١)
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ الواحدة أذن مؤنّثة وتحذف الضمة لثقلها فتقول: أذن سِنِينَ ظرف ويقال: سنينا. يجعل الإعراب في النون. عَدَداً نصب لأنه مصدر، ويجوز أن يكون نعتا لسنين يكون عند الفراء بمعنى معدودة، وعند البصريين بمعنى ذات عدد.

[سورة الكهف (١٨) : آية ١٢]

ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً (١٢)
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩ من سورة الكهف

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣١ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة، قوله: ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من ءاياتنا عجبا﴾، قال: ليسوا بأعجب آياتنا، كانوا من أبناء الملوك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿كانوا من آياتنا عجبا﴾، يقول سبحانه: أوحينا إليك مِن أمر الأمم الخالية، وعلَّمناك مِن أمر الخلق، وأمر ما كان، وأمر ما يكون قبل أصحاب الكهف؛ فهو أعجب مِن أصحاب الكهف، وليس أصحاب الكهف بأعجب مما أوحينا إليك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٧٤.
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا﴾، أي: وما قد رأوا من قُدرتي فيما صنعتُ مِن أمر الخلائق، وما وضعتُ على العباد من حُجَجي ما هو أعظم من ذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٥٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تفسير قوله: ﴿كانوا من آياتنا عجبا﴾؛ فقال قوم: المعنى: قد كان في آياتنا ما هو أعجب من ذلك. وقال آخرون: بل المعنى: إنّ الذي آتيتك من العلم والحكمة أفضل منه. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/١٥٧) مستندًا إلى أحوال النزول القولَ الأول الذي قاله مجاهد، وقتادة، وابن إسحاق، فقال: «لأن الله عز وجل أنزل قصة أصحاب الكهف على نبيه احتجاجًا بها على المشركين من قومه... إذ سألوه عنها اختبارًا منهم له بالجواب عنها صِدْقه، فكان تقريعهم بتكذيبهم بما هو أوكد عليهم في الحجة مما سألوا عنهم، وزعموا أنهم يؤمنون عند الإجابة عنه؛ أشبهَ من الخبر عما أنعم الله على رسوله من النعم».
٤
عن أبي جعفر الرازي، قال: كان أصحاب الكهف صَيارِفَة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: واللهِ، ما أدري ما الرقيم؛ أكتاب، أم بنيان؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لا أدري ما الرقيم، وسألتُ كعبًا، فقال: اسم القرية التي خرجوا منها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٩٧، وابن جرير ١٥/ ١٥٧، والزجاجي في أماليه ص ٦ دون إسناد. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كلُّ القرآن أعلمه إلا أربعًا: غسلين، وحنانًا، والأوّاه، والرقيم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٩٧، وابن جرير ١٥‏/‏١٦٠ ولم يذكر الغسلين.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- في قوله: ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم﴾، قال: إنّ الفتية لَمّا هربوا مِن أهليهم خوفًا على دينهم فقدوهم، فخبروا الملك خبرهم، فأمر بلوح من رصاص، فكتب فيه أسماءهم، وألقاه في خزانته، وقال: إنّه سيكون لهم شأن. وذلك اللوح هو الرقيم١
التخريج
  1. ١أخرجه الزجاجي في أماليه ص٥-٦.
٩
عن أنس بن مالك، قال: الرقيم: الكلب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٠
عن سعيد بن جبير -من طريق ابن قيس- قال: والرقيم: لوح من حجارة، كتبوا فيه قصة أصحاب الكهف وأمرهم، ثم وُضِع على باب الكهف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الرقيم؛ منهم من يقول: كتاب قصصهم. ومنهم من يقول: الوادي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
١٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: الرقيم: اسم الوادي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٥٨.
١٣
عن عطية العوفي -من طريق إدريس- قال: الرقيم: وادٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٥٨.
١٤
عن أبي صالح باذام، قال: الرقيم: لوح مكتوب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم﴾: كُنّا نُحَدَّث: أنّ الرقيم: الوادي الذي فيه أصحاب الكهف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٥٨. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٣ بلفظ: الوادي الذي فيه الكهف.
١٦
عن إسماعيل السدي، قال: الرقيم حين رقمت أسماؤهم في الصخرة، كتب الملك فيها أسماءَهم، وكتب أنهم هلكوا في زمان كذا وكذا في مُلْك دقيوس، ثم ضربها في سور المدينة على الباب، فكان من دخل أو خرج قرأها، فذلك قوله: ﴿أصحاب الكهف والرقيم﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والرقيم﴾ كتابٌ كتبه رجلان قاضيان صالحان، أحدهما ماتوس، والآخر أسطوس، كانا يكتمان إيمانهما، وكانا في منزل دقيوس الجبار، وهو الملك الذي فرَّ منه الفتية، وكتبا أمر الفتية في لوح من رصاص، ثم جعلاه في تابوت من نحاس، ثم جعلاه في البناء الذي سدُّوا به باب الكهف، فقالا: لعل الله عز وجل أن يطلع على هؤلاء الفتية؛ ليعلموا إذا قرأوا الكتاب... ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم﴾، يعني بالرقيم: الكتاب الذي كتبه القاضيان. مثل قوله عز وجل: ﴿كلا إن كتاب الفجار لفي سجين كتاب مرقوم﴾ [المطففين:٧-٩]، يعني: كتاب مكتوب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٧٤.
١٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الرقيم كتاب، ولذلك الكتاب خبر، فلم يخبر الله عن ذلك الكتاب وعمّا فيه. وقرأ: ﴿وما أدراك ما عليون* كتاب مرقوم* يشهده المقربون﴾ [المطففين:١٩-٢١]، ﴿وما أدراك ما سجين* كتاب مرقوم﴾ [المطففين:٨-٩]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٥٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى ﴿الرقيم﴾؛ فقال قوم: هو اسم قرية، أو واد. وقال غيرهم: اسم جبل أصحاب الكهف. وقال آخرون: الكتاب. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/١٦١بتصرف) مستندًا إلى اللغة، والإسرائيليات القولَ الأخير الذي قاله ابن عباس من طريق علي، وسعيد بن جبير، وابن زيد، فقال: «وأولى الأقوال بالصواب في ﴿الرقيم﴾ أن يكون معنيًّا به: لوح أو حجر أو شيء كتب فيه كتاب. وقد قال أهل الأخبار: إن ذلك لوح كتب فيه أسماء أصحاب الكهف وخبرهم حين أوَوْا إلى الكهف... وإنما الرقيم فعيلٌ، أصله: مرقوم، ثم صرف إلى فعيلٍ، كما قيل للمجروح: جريح، وللمقتول: قتيل، يقال منه: رقمت كذا وكذا: إذا كتبته، ومنه قيل للرقم في الثوب: رقم؛ لأنه الخطّ الذي يعرف به ثمنه». وكذا رجَّحه ابنُ كثير (٩/١٠٧)، فقال: «وهو الظاهر من الآية». ولم يذكر مستندًا. وعلَّق ابنُ عطية (٥/٥٦٨-٥٦٩) بعد ذكره لهذه الأقوال بقوله: «ويظهر من هذه الروايات أنهم كانوا قومًا مؤرخين للحوادث، وذلك من قبل المملكة، وهو أمر مفيد، وهذه الأقوال مأخوذة من الرّقم، ومنه: ﴿كتاب مرقوم﴾ [المطففين:٩]، ومنه:»الأرقم«لتخطيطه، ومنه: رَقْمَةُ الوادي، أي: مكان جرْي الماء وانعطافه، يقال: عليك بالرقمة، وخَلِّ الضِّفة».
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من ءاياتنا عجبا﴾، يقول: الذي آتيتك من العِلم والسنة والكتاب أفضلُ مِن شأن أصحاب الكهف والرقيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من ءاياتنا عجبا﴾: كانوا بقولهم أعجب آياتنا؟! ليسوا بأعجب آياتنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢١
قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: كانوا يقولون: هم عجب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٥٦، ويحيى بن سلام ١‏/‏١٧٣ من طريق ابن مجاهد بلفظ: هو عجب.
٢٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا﴾، قال: أي: قد كان في آياتنا ما هو أعجب من ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٣ وقال: معنى تفسير قتادة يقول: ليس هم أعجب آياتنا.
٢٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: أمّا الكهف: فهو غار الوادي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٤
تفسير إسماعيل السدي: قوله: ﴿أم حسبت﴾: أفحسبت١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٣.
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف﴾، والكهف: نَقب يكون في الجبل كهيئة الغار، واسمه: بانجلوس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٧٤.
٢٦
قال يحيى بن سلّام: والكهف: كهف الجبل١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٥٦٨) أن الزهراوي قال بأن الآية تحتمل أن تكون استفهامًا له: هل علم أصحاب الكهف عجبًا؟ بمعنى: إثبات أنهم عجب. وتكون فائدة تقريره جمع نفسه للأمر؛ لأن جوابه أن يقول: لم أحسب، ولا علمته. فيقال له وصفهم عند ذلك. وعلَّق عليه بقوله: «والتجوز -في هذا التأويل- هو في لفظة ﴿حسبت﴾. فتأمله». ونقل ابنُ عطية (٥/٥٦٨) قولًا ونسبه لمالك بن أنس: أن الكهف: الجبل. وانتقده مستندًا إلى اللغة، فقال: «وهذا غير شهير في اللغة».
٢٧
عن عبد الله بن عباس: ﴿الرقيم﴾: اللوح من رصاص، كتب عاملُهم أسماءَهم، ثم طرحه في خزانته، فضرب الله على آذانهم، فناموا١
التخريج
  1. ١علقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير، عقب باب تفسير سورة الكهف ٤‏/‏١٧٥١. وأخرجه عبد بن حميد في تفسيره، وابن أبي حاتم في تفسيره مطولًا -كما في التغليق ٤‏/‏٢٤٤-٢٤٦-.
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: والرقيم: الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: والرقيم: وادٍ دون فلسطين، قريب مِن أيْلَة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٥٩-١٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ كثير (٩/١١٣-١١٤ بتصرف) تحديد مكان الكهف، فقال: «وقد تكلَّف بعض المفسرين، فذكروا فيه أقوالًا، والله أعلم بأي بلاد الله هو، ولو كان لنا فيه مصلحة دينية لأرشدنا الله ورسوله إليه، فقد قال رسول الله ﷺ: «ما تركت شيئًا يقربكم إلى الجنة ويباعدكم من النار إلا وقد أعلمتكم به»».
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: الرقيم: الجبل الذي فيه الكهف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٥٩-١٦٠.
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: أن اسم ذلك الجبل: بنجلوس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٦٠.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أصحاب الكهف أعوانُ المهدي»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في فتح الباري ٦‏/‏٥٠٣-٥٠٤-. قال ابن حجر: «وسنده ضعيف؛ فإن ثبت حُمل على أنهم لم يموتوا، بل هم في المنام إلى أن يبعثوا لإعانة المهدي».
التفسير بالمأثور لسورة الكهف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩ من سورة الكهف

١٨ وقفةً في هذه الآية

  • [ أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا] عجائب قدرت الله لا حصر لها وبهذا الكون الفسيح العديد من آيات قدرته سبحانه

    — مها العنزي

  • "أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً" إيمانهم الصادق بآيات الله .. جعلهم من آيات الله

    — علي الفيفي

  • ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) على غرابة قصتهم فهي ليست بعجيبه ففي صفحات هذا الكون من العجائب ما يفوق قصتهم !

    — عايض المطيري

  • (أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً) : فيها أن آيات الله بعضها أعجب من بعض

    — بدون مصدر

  • (أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً) : فيها أن آيات الله بعضها أعجب من بعض لا لوم على الإنسان فيما حسبه بناء على ظنه فيها الحث على التماس الآيات الربانية العجيبة في كل شيء لله أية عجيبة

    — بدون مصدر

  • لله آيات أعجب من أهل الكهف فليعمل المتدبر فكره في استنباطها ازورار الشمس عنهم تقرضهم عند الغروب بأشعتها إلقاء الرعب على من اطلع عليهم الربط على قلوبهم بالإيمان مع أنهم فتية فجوة داخل الكهف

    — عقيل الشمري

  • ومع كل ما سبق يقول القدير سبحانه : (أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا) تبارك الله القدير على كل شيء ، وهو على كل شيء وكيل

    — عقيل الشمري

  • ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) "على غرابة قصتهم فهي ليست بعجيبه، ففي صفحات هذا الكون من العجائب ما يفوق قصتهم ."

    — فوائد القرآن

  • قصة أصحاب الكهف وان استعظمها الناس فليست شيئا عجبا بالنسبة لقدرة الله وعظيم صنعه. ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا﴾.؟

    — فوائد القرآن

  • {أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا} ليس أمرهم عجيبا في قدرتنا، قال مجاهد: قد كان في آياتنا ما هو أعجب من ذلك. ا

    — بدون مصدر

  • سلسلة لطائف قرآنية سورة الكهف أية 9

    — عقيل الشمري

  • تأملات في سورة الكهف تأمل في أية 9

    — عقيل الشمري

و٦ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٩ من سورة الكهف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(9) Or have you thought that the companions of the cave and the inscription were, among Our signs, a wonder?[781]
[781]- Rather, it is only one of the many wonders of Allāh.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال