اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانحر﴾.
قال ابن عبًّاس - رضي الله عنهما - : أقم الصلاة المفروضة عليك(١).
وقال قتادة، وعطاء، وعكرمة : فصل لربك صلاة العيد يوم النحر(٢)، «وانْحَرْ » نسُككَ.
وقال أنس : كان النبي ﷺ ينحر، ثم يصلي، فأمر أن يصلي ثم ينحر(٣).
قال سعيد بن جبير : نزلت في «الحديبية » حين حصر النبي ﷺ عن البيت، فأمره الله تعالى، أن يصلي، وينحر البدن، وينصرف، ففعل ذلك(٤).
قال ابن العربي :«أما من قال : إن المراد بقوله تعالى :﴿فَصَلِّ﴾ الصلوات الخمس، فلأنها رُكْن العبادات، وقاعدة الإسلام، وأعظم دعائم الدين.
وأما من قال : إنها صلاة الصبح بالمزدلفة، فلأنها مقرونة بالنحر، وهو في ذلك اليوم، ولا صلاة فيه قبل النحر غيرها، فخصها بالذكر من جملة الصلوات لاقترانها بالنحر ».
قال القرطبي : وأما من قال : إنها صلاة العيد، فذلك بغير «مكة »، إذ ليس ب «مكة » صلاة عيد بإجماع، فيما حكاه أبو بكر رضي الله عنه.
الفاء في قوله :«فصلِّ » للتعقيب والتسبب، أي : تسبب هذه المنة العظيمة وعقبها أمرك بالتخلي لعبادة المنعم عليك، وقصدك إليه بالنحر لا كما تفعل قريش من صلاتها، ونحرها لأضيافها، وأما قوله تعالى :﴿وانحر﴾، قال علي - رضي الله عنه - ومحمد بن كعب القرظي : المعنى ضع اليمنى على اليسرى حذاء النحر في الصلاة.
وعن علي - رضي الله عنه - : أن يرفع يديه في التكبير إلى نحره، وهو مروي عن النبي ﷺ.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : استقبل القبلة مكة بنحرك(٥)، وهو قول الفراء، والكلبي وأبي الأحوص.
قال الفراء : سمعت بعض العرب يقول : منازلنا تتناحر، أي تتقابل، نحر هذا بنحر هذا.
وقال ابن الأعرابي : هو انتصاب الرجل في الصلاة بإزاء المحراب، من قولهم : منازلهم تتناحر، أي : تتقابل.
[ وعن عطاء : أنه أمره أن يستوي بين السجدتين جالساً حتى يبدو نحره.
وقال محمد بن كعب القرظي : يقول : إن ناساً يصلون لغير الله، وينحرون لغير الله - تعالى - فقد أعطيناك الكوثر، فلا تكن صلاتك ولا نحرك إلا لله تعالى.
والنَّحر في الإبل بمنزلة الذَّبح في البقر والغنم(٦) ](٧).
مكية، في قول ابن عباس، والكلبي، ومدنية في قول الحسن، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة(١)، وهي ثلاث آيات، وعشر كلمات، واثنان وأربعون حرفا.
قال ابن عبًّاس - رضي الله عنهما - : أقم الصلاة المفروضة عليك(١).
وقال قتادة، وعطاء، وعكرمة : فصل لربك صلاة العيد يوم النحر(٢)، «وانْحَرْ » نسُككَ.
وقال أنس : كان النبي ﷺ ينحر، ثم يصلي، فأمر أن يصلي ثم ينحر(٣).
قال سعيد بن جبير : نزلت في «الحديبية » حين حصر النبي ﷺ عن البيت، فأمره الله تعالى، أن يصلي، وينحر البدن، وينصرف، ففعل ذلك(٤).
قال ابن العربي :«أما من قال : إن المراد بقوله تعالى :﴿فَصَلِّ﴾ الصلوات الخمس، فلأنها رُكْن العبادات، وقاعدة الإسلام، وأعظم دعائم الدين.
وأما من قال : إنها صلاة الصبح بالمزدلفة، فلأنها مقرونة بالنحر، وهو في ذلك اليوم، ولا صلاة فيه قبل النحر غيرها، فخصها بالذكر من جملة الصلوات لاقترانها بالنحر ».
قال القرطبي : وأما من قال : إنها صلاة العيد، فذلك بغير «مكة »، إذ ليس ب «مكة » صلاة عيد بإجماع، فيما حكاه أبو بكر رضي الله عنه.
فصل
الفاء في قوله :«فصلِّ » للتعقيب والتسبب، أي : تسبب هذه المنة العظيمة وعقبها أمرك بالتخلي لعبادة المنعم عليك، وقصدك إليه بالنحر لا كما تفعل قريش من صلاتها، ونحرها لأضيافها، وأما قوله تعالى :﴿وانحر﴾، قال علي - رضي الله عنه - ومحمد بن كعب القرظي : المعنى ضع اليمنى على اليسرى حذاء النحر في الصلاة.
وعن علي - رضي الله عنه - : أن يرفع يديه في التكبير إلى نحره، وهو مروي عن النبي ﷺ.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : استقبل القبلة مكة بنحرك(٥)، وهو قول الفراء، والكلبي وأبي الأحوص.
قال الفراء : سمعت بعض العرب يقول : منازلنا تتناحر، أي تتقابل، نحر هذا بنحر هذا.
وقال ابن الأعرابي : هو انتصاب الرجل في الصلاة بإزاء المحراب، من قولهم : منازلهم تتناحر، أي : تتقابل.
[ وعن عطاء : أنه أمره أن يستوي بين السجدتين جالساً حتى يبدو نحره.
وقال محمد بن كعب القرظي : يقول : إن ناساً يصلون لغير الله، وينحرون لغير الله - تعالى - فقد أعطيناك الكوثر، فلا تكن صلاتك ولا نحرك إلا لله تعالى.
والنَّحر في الإبل بمنزلة الذَّبح في البقر والغنم(٦) ](٧).
مكية، في قول ابن عباس، والكلبي، ومدنية في قول الحسن، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة(١)، وهي ثلاث آيات، وعشر كلمات، واثنان وأربعون حرفا.
١ ذكره السيوطي في "الدرالمنثور" (٦/٦٨٦)، عن ابن عباس وابن الزبير وعائشة أنها مكية وعزاه إلى ابن مردويه..
١ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٧٢٢)، عن مجاهد والضحاك وابن عباس وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٦٨٩)، عن ابن عباس وزاد نسبته إلى ابن المنذر..
٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٧٢٢)، عن عطاء وعكرمة وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٦٩٠)، عن عطاء وعزاه إلى ابن أبي حاتم.
وينظر تفسير الماوردي (٦/٣٥٥)، والقرطبي (٢٠/١٤٩)..
٣ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٢٠/١٤٨)..
٤ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٧٢٣)، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٦٨٩)، وزاد نسبته إلى ابن مردويه..
٥ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٢٠/١٤٩)..
٦ ينظر المصدر السابق..
٧ سقط من: ب..
٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٧٢٢)، عن عطاء وعكرمة وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٦٩٠)، عن عطاء وعزاه إلى ابن أبي حاتم.
وينظر تفسير الماوردي (٦/٣٥٥)، والقرطبي (٢٠/١٤٩)..
٣ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٢٠/١٤٨)..
٤ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٧٢٣)، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٦٨٩)، وزاد نسبته إلى ابن مردويه..
٥ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٢٠/١٤٩)..
٦ ينظر المصدر السابق..
٧ سقط من: ب..