السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما كمل له سبحانه من النعم ما لا يأتي عليه حصر مما لا يناسب أدناه نعيم الدنيا بجملتها سبب عنه قوله تعالى آمراً بما هو جامع لمجامع الشكر :﴿فصلِّ﴾ أي : بقطع العلائق عن الخلائق بالوقوف بين يدي الله تعالى في حضرة المراقبة شكراً لإحسان المنعم، خلافاً للساهي عنها والمرائي فيها. ﴿لربك﴾ أي : المحسن إليك بأنواع النعم مراغماً من شئت، فلا سبيل لأحد عليك ﴿وانحر﴾ أي : أنفق له الكوثر من المال على المحاويج خلافاً لمن يدعهم ويمنعهم الماعون، والنحر أفضل نفقات العرب ؛ لأنّ الجزور الواحد يغني مائة مسكين، وإذا أطلق العرب المال انصرف إلى الإبل.
وقال محمد بن كعب : إن ناساً كانوا يصلون لغير الله تعالى، وينحرون لغير الله، فأمر الله تعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يصلي وينحر لله عز وجل. وقال عكرمة وعطاء وقتادة :﴿فصل لربك﴾ صلاة العيد يوم النحر، وانحر نسكك، واقتصر على هذا الجلال المحلي، وقال سعيد بن جبير ومجاهد : فصل الصلاة المفروضة بجمع، أي : مزدلفة، وانحر البدن بمنى. وعن ابن عباس رضي الله عنهما : وضع اليمين على الشمال في الصلاة عند النحر. وعن علي أنّ معناه أن يرفع يديه في التكبير إلى نحره. وقال الكلبيّ : استقبل القبلة بنحرك. وعن عطاء : أمره أن يستوي بين السجدتين جالساً حتى يبدو نحره.
وقال محمد بن كعب : إن ناساً كانوا يصلون لغير الله تعالى، وينحرون لغير الله، فأمر الله تعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يصلي وينحر لله عز وجل. وقال عكرمة وعطاء وقتادة :﴿فصل لربك﴾ صلاة العيد يوم النحر، وانحر نسكك، واقتصر على هذا الجلال المحلي، وقال سعيد بن جبير ومجاهد : فصل الصلاة المفروضة بجمع، أي : مزدلفة، وانحر البدن بمنى. وعن ابن عباس رضي الله عنهما : وضع اليمين على الشمال في الصلاة عند النحر. وعن علي أنّ معناه أن يرفع يديه في التكبير إلى نحره. وقال الكلبيّ : استقبل القبلة بنحرك. وعن عطاء : أمره أن يستوي بين السجدتين جالساً حتى يبدو نحره.