جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : إنّ عَلَيْنا لَلْهُدَى يقول تعالى ذكره : إن علينا لَبيانَ الحقّ من الباطل، والطاعة من المعصية. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : إنّ عَلَيْنا لَلْهُدَى يقول : على الله البيان، بيانُ حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته.
وكان بعض أهل العربية يتأوّله بمعنى : أنه من سلك الهدى فعلى الله سبيله، ويقول : وهو مثل قوله : وَعَلى اللّهِ قَصْدُ السّبِيلِ ويقول : معنى ذلك : من أراد الله فهو على السبيل القاصد، وقال : يقال معناه : إن علينا للهُدى والإضلال، كما قال : سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرّ وهي تقي الحرّ والبرد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى