الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( إن علينا للهدى )
( أي ) (١) إن علينا بان الحق من الباطل (٢). قال قتادة : على الله بيان حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته (٣).
بمعنى الآية- على قوله- : إن علينا للهدى والضلالة. ولكن ترك (٤) ذكر الضلالة [ للدلالة ] (٥) عليه، كما قال :( سرابيل تقيكم بأسكم ) (٦) وترك (٧) البرد لدلالة الحر عليه. ومثله ما أنشد سيبويه :
فما أدري إذا [ يممت ] (٨)/وجها( أريد ) (٩) الخير أيهما يليني (١٠).
فحذف لشر لدلالة الخير عليه. فالأشياء تدل على أضدادها وإن لم تذكر الأضداد (١١)، والتقدير : أريد الخير واكره (١٢) الشر.
وقيل معنى الآية : إن علينا سبيل من [ سلك ] (١٣) ( سبيل ) (١٤) الهدى.
أي : من أخذ سبيل فعلى الله سبيله كما قال :( إن ربك لبالمرصاد ) (١٥). و( هذا صراط علي (١٦) مستقيم ) (١٧).
وكما قال (١٨) :( وعلى الله قصد السبيل ) (١٩) أي : من أراد الله عز وجل فهو قاصد للسبيل (٢٠)، هذا قول الفراء (٢١).
١ - ساقط من ث..
٢ - انظر: جامع البيان٣٠/٢٢٥-٢٢٦..
٣ - انظر المصدر السابق..
٤ - ث: تردد..
٥ - م: لدلالة..
٦ - النحل: ٨١..
٧ -ث: وترد..
٨ - م، ث: يميت..
٩ - ساقط من ث..
١٠ - ث: يلبني. وهذا البيت هو للمثقب العبدي وهو شاعر فحل قديم جاهلي انظر المفضليات: ٢٩٢ وفيه" إذا يممت أمرا..." وفي خزانة الأدب: ٦/٣٧ و ١١/٨٠:"... وجها" ولم أقف على هذا البيت في كتاب سيبوبه..
١١ - ث: الاضطهاد..
١٢ - أ: واكثره..
١٣ - م: سبيلك..
١٤ - ساقط من ث..
١٥ - الفجر: ١٤..
١٦ - ساقط من أ، ث..
١٧ - الحجر: ٤١..
١٨ - ما بين قوسين(إن ربك-قال) ساقط من أ..
١٩ - النحل: ٩..
٢٠ - ث: السبيل..
٢١ - انظر معانيه ٣/٢٧١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى