التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وكعادة القرآن الكريم فى المقابلة بين الأشرار والأخيار، وبين السعداء والأشقياء، جاء الحديث بعد ذلك عن حال الأتقياء، فقال - تعالى - ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الأتقى﴾ أى : وسيبتعد عن هذه النار المتأججة الأتقى، وهو من بالغ فى صيانة نفسه عن كل ما يغضب الله - تعالى -، وحرص كل الحرص على فعل ما يرضيه - عز وجل -.
فالمراد بالأشقى والأتقى : الشديد الشقاء، والشديد والتقوى.
والتعبير بقوله :﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ يشعر بابتعاده عنها ابتعادا تاما، بحيث تكون النار فى جانب، وهذا الأتقى فى جانب آخر، كما قال - تعالى - :﴿إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى أولئك عَنْهَا مُبْعَدُونَ. لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشتهت أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ والفعل " جنب " يتعدى إلى مفعولين، أولهما هنا هو لفظ الأتقى، الذى ارتفع على أنه نائب فاعل، والمفعول الثانى هو الهاء.
فالمراد بالأشقى والأتقى : الشديد الشقاء، والشديد والتقوى.
والتعبير بقوله :﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ يشعر بابتعاده عنها ابتعادا تاما، بحيث تكون النار فى جانب، وهذا الأتقى فى جانب آخر، كما قال - تعالى - :﴿إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى أولئك عَنْهَا مُبْعَدُونَ. لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشتهت أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ والفعل " جنب " يتعدى إلى مفعولين، أولهما هنا هو لفظ الأتقى، الذى ارتفع على أنه نائب فاعل، والمفعول الثانى هو الهاء.