تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿وما لأحد عنده من نعمة تجزى﴾ آية وأيضا، وذلك أن أبا بكر، رضي الله عنه، وأرضاه مر على بلال المؤذن، وسيدة أمية بن خلف الجمحي يعذبه على الإسلام، ويقول : لا أدعك حتى تترك دين محمد، فيقول بلال : أحد أحد.
فقال أبو بكر، رحمة الله عليه : أتعذب عبد الله على الإيمان بالله عز وجل ؟ فقال سيده أمية : إما إنه لم يفسده على إلا أنت وصاحبك، يعني النبي صلى الله عليه وسلم، فاشتره مني، قال : نعم، قال سيده أمية : بماذا ؟ قال أبو بكر : بعبد مثله على دينك، فرضى، فعمد أبو بكر، رضي الله عنه، إلى عبد فاشتراه، وقيض أبو بكر بلالا، رحمة الله عليه، وأعتقه، فقال أمية لأبي بكر، رضي الله عنه : لو أبيت إلا أن تشتريه بأوقية من ذهب لأعطيتكها، قال أبو بكر، رضي الله عنه : وأنت لو أبيت إلا أربعين أوقية من ذهب لأعطيتكها.
فكره أبو قحافة عتقه، فقال لأبي بكر : أما عملت أن مولى القوم من أنفسهم، فإذا أعتقت فاعتق من له منظر وقوة، وكان بلال أسود الوجه، فأنزل الله عز وجل في أبي بكر، رضي الله عنه :﴿وما لأحد عنده من نعمة تجزى﴾ يقول : يجزيه بذلك، ولكن إنما يعطى ماله

تفسير هذه الآية من كتب أخرى