بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَلَسَوْفَ يرضى﴾ يعني : سوف يعطي الله من الثواب، حتى يرضى بذلك. وقال مقاتل : مر أبو بكر على بلال، وسيده أمية بن خلف يعذبه، فاشتراه وأعتقه، فكره أبو قحافة عتقه، فقال لأبي بكر : أما علمت أن مولى القوم من أنفسهم، فإذا أعتقت فأعتق من له منظرة وقوة، فنزل ﴿وَمَا لأحد عِندَهُ مِن نّعْمَةٍ تجزى﴾ يعني : لا يعقل لطلب المجازاة، ولكن إنما يعطي ما له ﴿ابتغاء وَجْهِ رَبّهِ الأعلى وَلَسَوْفَ يرضى﴾ بثواب الله تعالى، والله أعلم بالصواب.