مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
أما قوله :﴿ولسوف يرضى﴾ فالمعنى أنه وعد أبا بكر أن يرضيه في الآخرة بثوابه، وهو كقوله لرسوله ﷺ :﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾ وفيه عندي وجه آخر، وهو أن المراد أنه ما أنفق إلا لطلب رضوان الله، ولسوف يرضى الله عنه، وهذا عندي أعظم من الأول لأن رضا الله عن عبده أكمل للعبد من رضاه عن ربه، وبالجملة فلابد من حصول الأمرين على ما قال :﴿راضية مرضية﴾ والله سبحانه وتعالى أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى