تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( وما خلق الذكر والأنثى ) قرأ ابن مسعود وأبو الدرداء :" والذكر والأنثى " وقد صح هذا بروايتهما عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قرأ كذلك(١)، وأما القراءة المعروفة :( وما خلق الذكر والأنثى ) وفيه قولان : أحدهما : وما خلق الذكر والأنثى مثل قوله :( والسماء وما بناها )(٢) أي : فمن بناها.
والقول الثاني : وما خلق الذكر والأنثى. وذكر الفراء والزجاج : أن الذكر والأنثى هو آدم وحواء. وقد قيل : إنه على العموم، ولله أن يقسم بما شاء من خلقه، وقد ذكرنا أن القسم على تقديره ذكر الرب، وكأنه قال : ورب الليل، ورب النهار إلى آخره.
١ - متفق عليه من حديث أبي الدرداء مرفوعا، رواه البخاري ( ٨ /٥٧٧ رقم ٤٩٤٣ -٤٩٤٤)، و مسل ( ٦ /١٥٦ -١٥٩ رقم ٨٢٤)..
٢ - الشمس : ٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى