التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وأقسم - ثالثا - بقوله :﴿وَمَا خَلَقَ الذكر والأنثى﴾ و " ما " هنا يصح أن تكون موصولة، بمعنى الذى، فيكون - سبحانه - قد أقسم بذاته، وجاء التعبير بما، للدلالة على الوصفية، ولقصد التفخيم.
فكأنه - تعالى - يقول : وحق الخالق العظيم، الذى لا يعجزه شئ، والذى خلق نوع الذكور، ونوع الإِناث من ماء واحد.
ويصح أن تكون " ما " هنا حرفا مصدريا، فيكون المعنى : وحق خَلْقِ الذكر والأنثى، وعليه يكون - سبحانه - قد أقسم بفعل من أفعاله التى تدل على كمال قدرته، وبديع صنعته، حيث أوجد الذكور والإِناث من ماء واحد، كما قال - سبحانه - :﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزوجين الذكر والأنثى. مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تمنى﴾ وحيث وهب - سبحانه - الذكور لمن يشاء، ووهب الإِناث لمن يشاء، وجعل العقم لمن يشاء.
فكأنه - تعالى - يقول : وحق الخالق العظيم، الذى لا يعجزه شئ، والذى خلق نوع الذكور، ونوع الإِناث من ماء واحد.
ويصح أن تكون " ما " هنا حرفا مصدريا، فيكون المعنى : وحق خَلْقِ الذكر والأنثى، وعليه يكون - سبحانه - قد أقسم بفعل من أفعاله التى تدل على كمال قدرته، وبديع صنعته، حيث أوجد الذكور والإِناث من ماء واحد، كما قال - سبحانه - :﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزوجين الذكر والأنثى. مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تمنى﴾ وحيث وهب - سبحانه - الذكور لمن يشاء، ووهب الإِناث لمن يشاء، وجعل العقم لمن يشاء.