البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿وما خلق﴾ : ما مصدرية أو بمعنى الذي، والظاهر عموم الذكر والأنثى.
وقيل : من بني آدم فقط لاختصاصهم بولاية الله تعالى وطاعته.
وقال ابن عباس والكلبي والحسن : هما آدم وحواء.
والثابت في مصاحف الأمصار والمتواتر ﴿وما خلق الذكر والأنثى﴾، وما ثبت في الحديث من قراءة.
والذكر والأنثى : نقل آخاد مخالف للسواد، فلا يعد قرآناً.
وذكر ثعلب أن من السلف من قرأ : وما خلق الذكر، بجر الذكر، وذكرها الزمخشري عن الكسائي، وقد خرجوه على البدل من على تقدير : والذي خلق الله، وقد يخرج على توهم المصدر، أي وخلق الذكر والأنثى، كما قال الشاعر :
تطوف العفاة بأبوابهكما طاف بالبيعة الراهب
بجر الراهب على توهم النطق بالمصدر، رأى كطواف الراهب بالبيعة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى