الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَمَا خَلَقَ﴾ والقادر العظيم القدرة الذي قدر على خلق الذكر والأنثى من ماء واحد، وقيل : هما آدم عليه السلام وحواء. وفي قراءة النبي ﷺ :«والذكر والأنثى ». وقرأ ابن مسعود :«والذي خلق الذكر والأنثى ». وعن الكسائي :«وما خلق الذكر والأنثى بالجرّ على أنه بدل من محل ﴿مَا خَلَقَ﴾ بمعنى : وما خلقه الله، أي : ومخلوق الله الذكر والأنثى. وجاز إضمار اسم الله لأنه معلوم لانفراده بالخلق. إذ لا خالق سواه. وقيل : إنّ الله لم يخلق خلقاً من ذوي الأرواح ليس بذكر ولا أنثى. والخنثى، وإن أشكل أمره عندنا فهو عند الله غير مشكل، معلوم بالذكورة أو الأنوثة ؛ فلو حلف بالطلاق أنه لم يلق يومه ذكراً ولا أنثى، وقد لقى خنثى مشكلاً : كان حانثاً ؛ لأنه في الحقيقة إمّا ذكراً أو أنثى، وإن كان مشكلاً عندنا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى