كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ ؛ بيَّن اللهُ اختلافَ سَعيهم بقولهِ : فأمَّا مَن أعطَى الحقوقَ من مالهِ، واتَّقى المعاصيَ واجتنبَ المحارمَ، ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ ؛ أي أيقنَ بالخلفِ في الدُّنيا، والثواب في الآخرة، وَقِيْلَ : معناهُ : وصدَّقَ بالجنةِ، ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ ؛ فسنوفِّقهُ للعودِ إلى الطاعةِ مرَّة بعد أُخرى لتسهل عليه طريقَ الجنة. وعن أبي الدَّرداءِ قال : قالَ رسولُ الله ﷺ :" مَا مِنْ يَوْمٍ غَرَبَتْ شَمْسُهُ إلاَّ وَمَلَكَانِ يُنَادِيَانِ : اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، وَأعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً " وقال الضحَّاك :((مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ بـ : لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ)). وَقِِيْلَ : إنَّ هذه الآيةَ نزَلت في أبي بكرٍ رضي الله عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى