نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما طابق بين القسم والمقسم عليه، ونبه بالقسم والتأكيد مع ظهور المقسم عليه على أنهم في أمنهم مع التحذير كمن يدعي أنه لا فرق وأن مآل الكل واحد كما يقوله أصحاب الوحدة - عليهم الخزي واللعنة شرع في بيان تشتتت المساعي وبيان الجزاء لها، فقال مسبباً عن اختلافهم ما هو مركوز في الطباع من أنه لا يجوز تسوية المحسن بالمسيء ناشراً لمن زكى نفسه أو دساها نشراً مستوياً إيذاناً بأن المطيع في هذه الأمة - ولله الحمد - كثير بشارة لنبيها ﷺ :﴿فأما من أعطى﴾ أي وقع منه إعطاء على ما حددنا له وأمرناه به ﴿واتقى﴾ أي وقعت منه التقوى وهو اتخاذ الوقايات من الطاعات واجتناب المعاصي خوفاً من سطواتنا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى