اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿فَأَمَّا مَنْ أعطى﴾. قال ابن مسعود - رضي الله عنه - يعني أبا بكر(١)، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى :﴿فَأَمَّا مَنْ أعطى﴾ أي : بذل واتقى محارم الله التي نهي عنها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:فصل
حذف مفعول «أعطى» ومفعول «اتقى»، ومفعول «صدّق» المجرور ب «على»، لأن الغرض ذكرُ هذه الأحداث دون متعلقاتها، وكذلك متعلقات البخل والاستغناء، وقوله تعالى :﴿فَسَنُيَسِّرُهُ للعسرى﴾ إما من باب المقابلة لقوله ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لليسرى﴾ وإما نيسرهُ : بمعنى نهيئه، والتهيئة تكون في العسر واليسر. فصل في المراد بالإعطاء
قال المفسرون :«فأمَّا مَنْ أعْطَى» المعسرين.
وقال قتادة : أعطى حق الله الواجب(٢).
وقال الحسن : أعطى الصدق من قلبه وصدق بالحسنى، أي بلا إله إلا الله، وهو قول ابن عباس والضحاك والسلمي رضي الله عنهم(٣).
وقال مجاهد : بالجنة ؛ لقوله تعالى :﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ﴾(٤) [يونس: ٢٦].
وقال زيد بن أسلم : في الصلاة والزكاة والصوم(٥).


١ ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٦٠٥) وعزاه إلى ابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن عساكر عن ابن مسعود..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى