مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم إنه سبحانه بين معنى اختلاف الأعمال فيما قلناه من العاقبة المحمودة والمذمومة والثواب والعقاب فقال ﴿فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى﴾
وفي قوله ﴿أعطى﴾ وجهان :( أحدهما ) أن يكون المراد إنفاق المال في جميع وجوه الخير من عتق الرقاب وفك الأسارى وتقوية المسلمين على عدوهم كما كان يفعله أبو بكر سواء كان ذلك واجبا أو نفلا، وإطلاق هذا كالإطلاق في قوله :﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ فإن المراد منه كل ذلك إنفاقا في سبيل الله سواء كان واجبا أو نفلا، وقد مدح الله قوما فقال :﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا﴾ وقال في آخر هذه السورة :﴿وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى﴾ ( وثانيهما ) : أن قوله :﴿أعطى﴾ يتناول إعطاء حقوق المال وإعطاء حقوق النفس في طاعة الله تعالى، يقال : فلان أعطى الطاعة وأعطى السعة وقوله :﴿واتقى﴾ فهو إشارة إلى الاحتراز عن كل مالا ينبغي، وقد ذكرنا أنه هل من شرط كونه متقيا أن يكون محترزا عن الصغائر أم لا في تفسير قوله تعالى :﴿هدى للمتقين﴾.
وفي قوله ﴿أعطى﴾ وجهان :( أحدهما ) أن يكون المراد إنفاق المال في جميع وجوه الخير من عتق الرقاب وفك الأسارى وتقوية المسلمين على عدوهم كما كان يفعله أبو بكر سواء كان ذلك واجبا أو نفلا، وإطلاق هذا كالإطلاق في قوله :﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ فإن المراد منه كل ذلك إنفاقا في سبيل الله سواء كان واجبا أو نفلا، وقد مدح الله قوما فقال :﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا﴾ وقال في آخر هذه السورة :﴿وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى﴾ ( وثانيهما ) : أن قوله :﴿أعطى﴾ يتناول إعطاء حقوق المال وإعطاء حقوق النفس في طاعة الله تعالى، يقال : فلان أعطى الطاعة وأعطى السعة وقوله :﴿واتقى﴾ فهو إشارة إلى الاحتراز عن كل مالا ينبغي، وقد ذكرنا أنه هل من شرط كونه متقيا أن يكون محترزا عن الصغائر أم لا في تفسير قوله تعالى :﴿هدى للمتقين﴾.