جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وأمّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى يقول تعالى ذكره : وأما من بخل بالنفقة في سبيل الله، ومنع ما وهب الله له من فضله، من صرفه في الوجوه التي أمر الله بصرفه فيها، واستغنى عن ربه، فلم يرغب إليه بالعمل له بطاعته، بالزيادة فيما خوّله من ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا حميد بن مَسْعدة، قال : حدثنا بشر بن المفضل، قال : حدثنا داود، عن عكرِمة، عن ابن عباس، في قوله : وَأمّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى قال : بخل بما عنده، واستغنى في نفسه.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عكرِمة عن ابن عباس وَأمّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وأما من بخل بالفضل، واستغنى عن ربه.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس وَأمّا مَنْ بَخِلَ واسْتَغْنَى يقول : من أغناه الله، فبخل بالزكاة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله وأمّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى : وأما من بخل بحقّ الله عليه، واستغنى في نفسه عن ربه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى