كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى﴾ ؛ أي بَخِلَ بمالهِ، ومنعَ ما يلزمهُ من حقوق الله، واستغنَى عن ربه، ولم يرغَبْ في ثوابهِ، فعمِلَ عملَ مَن يستغني عن اللهِ، ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ ؛ وكذب بثواب المصدِّقين في الجنةِ، وكذبَ بالتوحيدِ والنبوَّة، ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ ؛ أي يخذلُه بمعاصيهِ ومصيرهُ النار، والمرادُ به أبو جهلٍ، ويدخلُ فيه كلُّ مَن عمِلَ مثلَ عملهِ.