التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وأما من بخل واستغنى﴾ أي : بخل بماله، أو بطاعة الله على الإطلاق، فيحتمل الوجهين لأنه في مقابلة أعطى، كما أن ﴿استغنى﴾ في مقابلة ﴿اتقى﴾ وكذلك ﴿كذب بالحسنى﴾ في مقابلة ﴿صدق بالحسنى﴾ وللعسرى في مقابلة نيسره لليسرى، ومعنى استغنى : استغنى عن الله فلم يطعه واستغنى بالدنيا عن الآخرة، ونزلت آية المدح في أبي بكر الصديق، لأنه أنفق ماله في مرضاة الله، وكان يشتري من أسلم من العبيد فيعتقهم، وقيل : نزلت في أبي الدحداح وهذا ضعيف، لأنها مكية وإنما أسلم أبو الدحداح بالمدينة وقيل : إن آية الذم نزلت في أبي سفيان بن حرب وهذا ضعيف لقوله ﴿فسنيسره للعسرى﴾ وقد أسلم أبو سفيان بعد ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى