تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
ومعنى ﴿ولا يسأل حميم حميماً﴾ لشدة ما يعتري الناس من الهول فمن شدة ذلك أن يرى الحميم حميمه في كرب وعناء فلا يتفرغ لسؤاله عن حاله لأنه في شاغل عنه، فحذف متعلق ﴿يسأل﴾ لظهوره من المقام ومن قوله :﴿يبصرونهم﴾ أي يبصر الأخلاء أحوال أخلائهم من الكرب فلا يسأل حميم حميماً، قال كعب بن زهير :
وقال كل خليل كنتُ ءآمُلهلا أُلْهِيَنَّك إِني عنك مشغول
والحميم : الخليل الصديق.
وقرأ الجمهور بفتح ياء ﴿يسأل﴾ على البناء للفاعل. وقرأه أبو جعفر والبزي عن ابن كثير بضم الياء على البناء للمجهول. فالمعنى : لا يسأل حميم عن حميم بحذف حرف الجر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى