مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
الصفة الثالثة : قوله :﴿ولا يسأل حميم﴾ وفيه مسألتان :
المسألة الأولى : قال ابن عباس الحميم القريب الذي يعصب له، وعدم السؤال إنما كان لاشتغال كل أحد بنفسه، وهو كقوله :﴿تذهل كل مرضعة عما أرضعت﴾ وقوله :﴿يوم يفر المرء من أخيه إلى قوله لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه﴾ ثم في الآية وجوه ( أحدها ) أن يكون التقدير : لا يسأل حميم عن حميمه فحذف الجار وأوصل الفعل ( الثاني ) لا يسأل حميم حميمه كيف حالك ولا يكلمه، لأن لكل أحد ما يشغله عن هذا الكلام ( الثالث ) لا يسأل حميم حميما شفاعة، ولا يسأل حميم حميما إحسانا إليه ولا رفقا به.
المسألة الثانية : قرأ ابن كثير :﴿ولا يسأل﴾ بضم الياء، والمعنى لا يسأل حميم عن حميمه ليتعرف شأنه من جهته، كما يتعرف خبر الصديق من جهة صديقه، وهذا أيضا على حذف الجار قال الفراء : أي لا يقال لحميم أين حميمك ولست أحب هذه القراءة لأنها مخالفة لما أجمع عليه القراء.
المسألة الأولى : قال ابن عباس الحميم القريب الذي يعصب له، وعدم السؤال إنما كان لاشتغال كل أحد بنفسه، وهو كقوله :﴿تذهل كل مرضعة عما أرضعت﴾ وقوله :﴿يوم يفر المرء من أخيه إلى قوله لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه﴾ ثم في الآية وجوه ( أحدها ) أن يكون التقدير : لا يسأل حميم عن حميمه فحذف الجار وأوصل الفعل ( الثاني ) لا يسأل حميم حميمه كيف حالك ولا يكلمه، لأن لكل أحد ما يشغله عن هذا الكلام ( الثالث ) لا يسأل حميم حميما شفاعة، ولا يسأل حميم حميما إحسانا إليه ولا رفقا به.
المسألة الثانية : قرأ ابن كثير :﴿ولا يسأل﴾ بضم الياء، والمعنى لا يسأل حميم عن حميمه ليتعرف شأنه من جهته، كما يتعرف خبر الصديق من جهة صديقه، وهذا أيضا على حذف الجار قال الفراء : أي لا يقال لحميم أين حميمك ولست أحب هذه القراءة لأنها مخالفة لما أجمع عليه القراء.