أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿يبصرونهم﴾ : أي يبصر الأَحْماء بعضهم بعضا ويتعارفون ولا يتكلمون.
المعنى :
١- حرمة سؤال العذاب فإِن عذاب الله لا يطاق ولكن تسأل الرحمة والعافية.
٢- وجوب الصبر على الطاعة وعلى البلاء فلا تسخّط ولا تجزع.
٣- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
٤- عظم هول الموقف يوم القيامة وصعوبة الحال.
٥- التنديد بالمعرضين عن طاعة الله ورسوله الجامعين للأموال المشتغلين بها حتى سلبتهم الإِيمان والعياذ بالله فأصبحوا يشكُّون في الله وآياته ولقائه.
وقوله تعالى ﴿يبصرونهم﴾ أي عدم سؤال بعضهم بعضا ليس ناتجا عن عدم معرفتهم لبعضهم بعضاً لا بل يبصرهم ربهم بهم فيعرف كل قريب قريبه ولكن اشتغاله بنفسه يحول دجون سؤال غيره، ويشرح هذا لمعنى قوله تعالى يودّ المجرم أي ذو الإجرام على نفسه بالشرك والمعاصي لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه أي أولاده الذكور ففضلا عن الإِناث وصاحبته أي زوجته وأخيه وفصيلته التي تؤويه بأن تضمنه إلى نسبها والفصيلة العشيرة انفصلت من القبيلة ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه لنتصور عذابا يود المجرم من خوفه منه أن يفتدي بكل شيء في الأرض كيف يكون ؟ ومن هنا يرى القريب قريبه ولا يسأله عن حاله لانشغال نفسه عن نفس غيره.