الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ : قال ثعلب :" الفَصيلةُ : الآباء الأَدْنَوْن ". وقال أبو عبيدة :" الفَخِذُ ". وقيل : عشيرتُه الأقربون. وقد تقدَّم ذِكْر ذلك عند قولِه :
﴿شُعُوباً وَقَبَآئِلَ﴾ [الحجرات: ١٣]. و " تُؤْويه " لم يُبْدِلْه السوسيُّ عن أبي عمروٍ قالوا : لأنَّه يُؤَدِّي إلى لفظٍ هو أثقلُ منه، والإِبدالُ للتخفيفِ. وقرأ الزُّهريُّ " تُؤْوِيْهُ " و " تُنْجِيْهُ " بضمِّ هاءِ الكنايةِ، وهو الأصلُ و " ثم يُنْجِيه " عطفٌ على " يَفْتدي " فهو داخِلٌ في حَيِّز " لو " وتقدَّمَ الكلامُ فيها : هل هي مصدريةٌ أم شرطيةٌ في الماضي ؟ ومفعولُ " يَوَدُّ " محذوفٌ، أي : يَوَدُّ النجاةَ. وقيل : إنها هنا بمعنى " إنْ "، وليس بشيءٍ. وفاعلُ " يُنْجِيه " : إمَّا ضميرُ الافتداءِ الدالُّ عليه " يَفْتدي "، أو ضميرُ مَنْ تقدَّم ذِكْرُهم، وهو قولُه ﴿وَمَن فِي الأَرْضِ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى