نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان هذا مما(١) قد يطمع في النجاة، فإن بعض الناس يطبع على قلبه فيستغويه(٢) الأطماع حتى يعد المحال ممكناً، قال معبراً بمجمع الروادع والزواجر(٣) الصوادع :﴿كلا﴾ أي ليكن للمجرم ردع أيّ ردع عن وداده(٤) هذا وترتب أثره عليه، فإن ذلك لا يكون أبداً بوجه من الوجوه.
ولما كان الإضمار قبل الذكر لتعظيم ذلك المضمر في المهيع الذي هو فيه، لأن ذلك إشارة إلى أنه مستحضر في(٥) الذهن لا يغيب أصلاً لما للمقام عليه من عظيم الدلالة، قال بعد هذا الردع العظيم عن النجاة بل(٦) عن ودادة تمنيها :﴿إنها﴾ أي النار التي هي سوط(٧) الملك المعد لمن(٨) عصاه، المهدد في هذا السياق بعذابها، المستولية عليه لتكون سجنه :﴿لظى﴾ أي ذات اللهب الخالص المتناهي في الحر(٩) يتلظى أي يتوقد فيأكل بسببه بعضها بعضاً إن لم تجد ما تأكله وتأكل ما وجدته كائناً ما كان
١ - من ظ وم، وفي الأصل: حتى يستهويه..
٢ - من ظ وم، وفي الأصل: المحيطة..
٣ - زيدت الواو في الأصل وم ولم تكن في م فحذفناها..
٤ -زيد في الأصل: بعد، ولم تكن الزيادة في ظ وم فحذفناها..
٥ زيد في الأصل: عظم، ولم تكن الزيادة في ظ وم فحذفناها..
٦ - من ظ وم، وفي الأصل: بعد..
٧ - من ظ وم، وفي الأصل: سول..
٨ - زيدت الواو في الأصل ولم تكن في ظ وم فحذفناها..
٩ - من ظ وم، وفي الأصل: الحرب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى