مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كلا إنها لظى، نزاعة للشوى﴾ ﴿كلا﴾ ردع للمجرم عن كونه بحيث يود الافتداء ببنيه، وعلى أنه لا ينفعه ذلك الافتداء، ولا ينجيه من العذاب، ثم قال :﴿إنها﴾ وفيه وجهان ( الأول ) أن هذا الضمير للنار، ولم يجر لها ذكر إلا أن ذكر العذاب دل عليها ( والثاني ) يجوز أن يكون ضمير القصة، ولظى من أسماء النار. قال الليث : اللظى، اللهب الخالص، يقال : لظت النار تلظى لظى، وتلظت تلظيا، ومنه قوله :﴿نارا تلظى﴾ ولظى علم للنار منقول من اللظى، وهو معرفة لا ينصرف، فلذلك لم ينون.