التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وهذه النار الملتهبة من صفاتها - أيضا - أنها ﴿تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وتولى﴾ أى : تدعو لدخولها والاصطلاء بحرها، من أدبر وأعرض وتولى عن الحق والرشد، ونآى بجانبه عن طريق الهدى والاستقامة.
قال ابن كثير : هذه النار تدعو إليها أبناءها الذين خلقهم الله - تعالى - لها وقدر لهم أهم فى الدار الدنيا يعملون عملها، فتدعوهم يوم القيامة بلسان طَلْقِ ذَلْقٍ - أى : فصيح بليغ - ثم تلتقطهم من بين أهل المحشر، كما يلتقط الطير الحب، وذلك أنهم كانوا كما قال - سبحانه - ممن أدبر وتولى. أى : ممن كذب بقلبه، وترك العمل بجوارحه.
قال ابن كثير : هذه النار تدعو إليها أبناءها الذين خلقهم الله - تعالى - لها وقدر لهم أهم فى الدار الدنيا يعملون عملها، فتدعوهم يوم القيامة بلسان طَلْقِ ذَلْقٍ - أى : فصيح بليغ - ثم تلتقطهم من بين أهل المحشر، كما يلتقط الطير الحب، وذلك أنهم كانوا كما قال - سبحانه - ممن أدبر وتولى. أى : ممن كذب بقلبه، وترك العمل بجوارحه.