البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
تدعو، أي حقيقة يخلق الله فيها الكلام كما يخلقه في الأعضاء، قاله ابن عباس وغيره، تدعوهم بأسمائهم وأسماء آبائهم.
وقال الزمخشري : وكما خلقه في الشجرة.
انتهى، فلم يترك مذهب الاعتزال.
وقال الخليل : مجاز عن استدنائها منهم وما توقعه بهم من عذابها.
وقال ثعلب : يهلك، تقول العرب : دعا الله، أي أهلكك، وحكاه الخليل عن العرب، قال الشاعر :
ليالي يدعوني الهوى فأجيبهوأعين من أهوى إليّ رواني
وقال آخر :
ترفع للعيان وكل فجطباه الدعى منه والخلاء
يصف ظليماً وطباه : أي دعاه والهوى، والدعى لا يدعوان حقيقة، ولكنه لما كان فيهما ما يجذب صاراً داعيين مجازاً.
وقيل : تدعو، أي خزنة جهنم، أضيف دعاؤهم إليها، ﴿من أدبر وتولى﴾ عن الحق،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى