الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿تَدْعُواْ﴾ مجاز عن إحضارهم، كأنها تدعوهم فتحضرهم. ونحوه قول ذي الرمّة :
. . . . . . تَدْعُو أَنْفَهُ الرِّببُ ***
وقوله :
لَيَالِى اللَّهْوِ يُطْبِينِي فَأَتْبَعُهُ ***
وقول أبي النجم :
تَقُولُ للِرَّائِدِ أَعْشَبْت َانْزِلِ ***
وقيل : تقول لهم : إليّ إليّ يا كافر يا منافق. وقيل : تدعو المنافقين والكافرين بلسان فصيح ثم تلتقطهم التقاط الحب، فيجوز أن يخلق الله فيها كلاماً كما يخلقه في جلودهم وأيديهم وأرجلهم، وكما خلقه في الشجرة ويجوز أن يكون دعاء الزبانية. وقيل : تدعو تهلك، من قول العرب : دعاك الله، أي : أهلكك. قال :
دَعَاكَ اللَّهُ مِنْ رَجُلٍ بِأفْعَى ***
﴿مَنْ أَدْبَرَ﴾ عن الحق ﴿وتولى﴾ عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى