الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( تدعوا من ادبر وتولى ) [ ١٧ ].
أي : تدعو لظى إلى نفسها من أدبر عن طاعة الله وتولى عن الإيمان بالله (١) وبكتبه ورسله (٢)، هذا معنى قول قتادة (٣). قال ابن زيد : ليس لها سلطان ( إلا على من أدبر وتولى [ وكفر وتولى ] (٤)، فأما من آمن بالله ورسوله (٥) فليس له عليه سلطان (٦) ) (٧).
قال (٨) الخليل بن أحمد " ليس دعاؤها كالدعاء :" تعالوا (٩) " و " هلم ". ولكن دعوتها [ إياهم ] (١٠) ما تفعل بهم من الأفاعيل (١١)، يعني نار جهنم نعوذ بالله منها (١٢).
وقيل : معنى " تدعو " تريد وتطلي، كما قال :( ولهم ما يدعون ) (١٣) أي : يريدون (١٤) ويطلبون، فهو " يفتعل " من الدعاء.
ويقال : تداعت الحيطان إذا انقاضت (١٥). وتداعى عليه العدو : إذا أتى من كل جانب. وتداعت القبائل على بني فلان، إذا أقبلوا لحربهم. [ ودواعي ] (١٦) الدهر : صروفه ؟
١ - أ: به..
٢ - أ: ورسوله..
٣ - انظر جامع البيان ٢٩/٧٧..
٤ - زيادة من ث..
٥ - ث: ورسله..
٦ - ث: من سلطان..
٧ - ساقط من أ، وانظر: قول ابن زيد في جامع البيان ٢٩/٧٧-٧٨..
٨ - أ، ث: وقال..
٩ - أ: بتعالوا. ولعله أوضح..
١٠ - م. ث: إليهم..
١١ - أ: الافاعل..
١٢ - انظر: تفسير القرطبي ١٨/٢٨٩، والبحر ٨/٣٣٥. وفي تلخيص البيان٢٥٩ عن الخليل أنه" حكى أن أعرابيا قال لآخر: دعاك الله، أي عذبك"..
١٣ - يس: ٥٩..
١٤ - ث: ما يريدون..
١٥ - كذا في جميع النسخ..
١٦ - م: ودعو في..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى