التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿وَجَمَعَ فأوعى﴾ أى جمع المال بعضه على بعض فأوعاه، أى : فأمسكه فى وعائه وكنزه ومنع حق الله - تعالى - فيه، وبخل به على مستحقيه. فقوله ﴿فأوعى﴾ أى : فجعله فى وعاء. وفى الحديث الشريف، يقول ﷺ : " لا توعى - أى لا تجمع مالك فى الوعاء على سبيل الكنز - فيوعى الله عليك - أى : فيمنع الله - تعالى - فضله عنك، كما منعت وقترت.
وفى قوله - سبحانه - ﴿وَجَمَعَ﴾ إشارة إلى الحرص والطمع، وفى قوله ﴿فأوعى﴾ إشارة إلى بخله وطول أمله.
قال قتادة ﴿وَجَمَعَ فأوعى﴾ : كان جموعا للخبيث من المال.
وبعد هذا البيان المؤثر الحكيم عن طبائع المجرمين، وعن أهوال يوم الدين، وعن سوء عاقبة المكذبين.. اتجهت السورة الكريمة إلى الحديث عن سجايا النفوس البشرية فى حالتى الخير والشر، والغنى والفقر، والشكر والجحود..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى