المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و ﴿أوعى﴾ معناه : جعلها في الأوعية تقول : وعيت العلم وأوعيت المال والمتاع، ومنه قول الشاعر [ عبيد بن الأبرص ] :[ البسيط ]
الخير يبقى وإن طال الزمان بهوالشر أخبث ما أوعيت من زاد(١)
وهذه إشارة إلى كفار أغنياء جعلوا جمع المال أوكد أمرهم، ومعنى حياتهم فجمعوه من غير حل ومنعوه من حقوق الله، وكان عبد الله بن عكيم لا يربط كيسه، ويقول : سمعت الله تعالى يقول :﴿وجمع فأوعى﴾.
١ هذا البيت لعبيد بن الأبرص، وهو من قصيدة له مطلعها:
طاف الخيال علينا ليلة الوادي من أم عمرو، ولم يلمم لميعاد
وهو في الديوان، واللسان، وقال محقق الديوان: إن هذا البيت لم يرد إلا في الخزانة والأغاني، وأوعيت: حفظت في وعاء، وهو الشاهد هنا، والمعنى: إن الخير يبقى على الزمن مهما طال، وإن الشر هو أخبث ما حفظت وادخرت من زاد، هذا والقصيدة كلها فيها اضطراب في ترتيبها وعدد أبياتها تجده في المراجع المختلفة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى